الصفحة 31 من 95

يقول محرر مادة (القرآن) [1] تحت عنوان: محمد -صلى الله عليه وسلم- والقرآن: (( ارتبط القرآن الكريم بنبوة محمد -صلى الله عليه وسلم- بحيث لا يمكننا فهم أي منهما دون فهم الآخر، ونظرة المسلمين السنة لا تعدو أن يكون الله -سبحانه وتعالى- هو المتحدث، وأن محمدًا -صلى الله عليه وسلم- هو المتلقي، وأن جبريل هو الوسيط الموكل به توصيل كلام الله (( الوحي ) )إلى محمد-صلى الله عليه وسلم- بصرف النظر عن المتكلم (( جبريل ) )المتلقي، أو المخاطب (( محمد-صلى الله عليه وسلم- ) )لكن تحليل النص القرآني يظهر لنا أن المسألة أكثر تعقيدًا من ذلك.

إذ لا توجد إشارة قط إلى مصدر الوحي أو صيغة المتكلم في السور والآيات التي يظهر أنها أقدم ما نزل من القرآن الكريم، ففي بعض الآيات ليست هناك أدنى إشارة إلى أن هناك رسالة من الله-سبحانه وتعالى-، انظر على سبيل المثال الآيات من 1 إلى 10 من سورة الضحى [2] ، وكذلك القارعة والتكاثر والعصر.

ونورد هنا الآيات الكريمة المشار إليها على التوالي: {وَالشَّمْسِ وَضُحَاهَا وَالْقَمَرِ إِذَا تَلَاهَا وَالنَّهَارِ إِذَا جَلَّاهَا وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَاهَا وَالسَّمَاءِ وَمَا بَنَاهَا وَالْأَرْضِ وَمَا طَحَاهَا وَنَفْسٍ وَمَا سَوَّاهَا فَأَلْهَمَهَا فُجُورَهَا وَتَقْوَاهَا} الآيات.

(1) لم يرد النص على محرر هذه المادة تحديدًا فيما نقلناه من هذا الجزء من موجز دائرة المعارف الإسلامية، ولكن ورد التنويه في مقدمة هذا الجزء - وهو يشمل مادة القرآن وغيرها - أن الذي قام بتحريره هم: م. ب هوتسما، ت. و. أرنولد، ر. باسيت، ر. هارتمان.

(2) كذا، والصواب: (( الشمس ) ).

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت