الصفحة 30 من 95

المنطلق والغاية:

يتظاهر المستشرقون بالتجرد في البحث العلمي عندما يشككون في القرآن، وينطلقون من هذه القاعدة، وهدفهم إنكار أن يكون القرآن وحيًا إلهيا، وإثبات أنه كلام بشري، أنشأه محمد -صلى الله عليه وسلم- أو انتحله عن غيره.

لقد جعل المستشرقون هذا الأمر محور بحثهم، ولقد بلغ من تنكرهم لقواعد البحث العلمي في هذا المجال أنهم لم يجعلوا ما يهدفون إلى تقريره فرضية علمية يعملون على إثباتها، ولكنهم جعلوه أمرًا واقعًا يلتمسون له التعليل والتفسير، وما نسوقه هنا ليس كلامًا مرسلًا، ولكن يؤكده أن واحدًا من أهم أعمال المستشرقين في دراستهم للإسلام وعلومه، وهو دائرة المعارف الإسلامية عند مادة القرآن الكريم انطلق في نفي الصبغة الإلهية عن القرآن من تلك الحقيقة.

ونحن نسوق هنا كلامهم في هذا الصدد، وسنورد عبارتهم على طولها دون تجزئة لتتضح الصورة أمام القارئ، ثم نعود إليها بالتحليل والنقد، لنرى أنهم -فيما تناولوه- يهدفون يقينًا إلى التشكيك في كون القرآن الكريم وحيًا إلهيا، ليس للنبي -صلى الله عليه وسلم- فيه -كما قدمنا- إلا التلقي الواضح، والبلاغ الأمين، والبيان الشافي، وليكن عندهم بعد ذلك ما يكون من أن القرآن من كلام النبي-صلى الله عليه وسلم- أو من تعليم غيره.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت