الصفحة 28 من 95

سَبِيلًا أُولَئِكَ الَّذِينَ لَعَنَهُمُ اللَّهُ وَمَنْ يَلْعَنِ اللَّهُ فَلَنْ تَجِدَ لَهُ نَصِيرًا أَمْ لَهُمْ نَصِيبٌ مِنَ الْمُلْكِ فَإِذًا لَا يُؤْتُونَ النَّاسَ نَقِيرًا أَمْ يَحْسُدُونَ النَّاسَ عَلَى مَا آتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ فَقَدْ آتَيْنَا آلَ إِبْرَاهِيمَ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَآتَيْنَاهُمْ مُلْكًا عَظِيمًا فَمِنْهُمْ مَنْ آمَنَ بِهِ وَمِنْهُمْ مَنْ صَدَّ عَنْهُ وَكَفَى بِجَهَنَّمَ سَعِيرًا [النساء: 51 - 55] .

فعن ابن عباس -رضي الله عنهم- قال: (( قدم حيي بن أخطب وكعب ابن الأشرف مكة على قريش، فحالفوهم على قتال رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فقالوا لهم: أنتم أهل العلم القديم والكتاب الأول، فأخبرونا عنا وعن محمد، فقالوا: ما أنتم وما محمد؟ قالوا: نحن ننحر الكوماء -يعني الناقة المرتفعة السنام- ونسقي اللبن على الماء، ونفك العناة -الأسارى- ونسقي الحجيج، ونصل الأرحام، قالوا: فما محمد؟ قالوا: صنبور - يعني لا عقب له - قطع أرحامنا، واتبعه سراق الحجيج بنو غفار، قالوا: بل أنتم خير منه وأهدى سبيلًا، فأنزل الله -عز وجل-: {أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوتُوا نَصِيبًا مِنَ الْكِتَابِ يُؤْمِنُونَ بِالْجِبْتِ وَالطَّاغُوتِ} الآية ) ) [1] .

(1) أخرجه الطبراني في الكبير (11/ 200) يرقم 11645 وذكره الهيثمي في (( مجمع الزوائد ) )برقم 10931 من كتاب التفسير، وقال: (( وفيه يونس بن سليمان الجمال، ولم أعرفه، وبقية رجاله رجال الصحيح ) ).

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت