الصفحة 24 من 95

الحق بحجته الصادقة، وبرهانه الناصع: {وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لَا تَسْمَعُوا لِهَذَا الْقُرْآنِ وَالْغَوْا فِيهِ لَعَلَّكُمْ تَغْلِبُونَ} [فصلت: 26] .

وهكذا تقلب موقف كفار قريش من القرآن في عهد رسول الله -صلى الله عليه وسلم- بين: اتهام باطل لا يستند إلى دليل، وتخبط بين دعاوى لا يصح منها شيء، ومكابرة وإصرار على الكفر رغم وضوح الحق، كل ذلك والقرآن يقذف بالحجة تلو الحجة، والبرهان إثر البرهان في وجوه هؤلاء الأفاكين، ومن قال بقولهم ولف لفهم إلى يوم الدين.

ثانيًا: موقف أهل الكتاب من اليهود والنصارى من القرآن الكريم:

يختلف موقف هؤلاء عن سابقيهم من الكفار، فالجرم في جانبهم أفدح، والضلال في موقفهم أوضح؛ لأنهم أهل كتاب، عرفوا الحق فأنكروه بغيًا وحسدًا من عند أنفسهم أنْ لم تكن فيهم النبوة، على الرغم من أن كتبهم حدثتهم بصدق محمد ـ صلى الله عليه وسلم ـ قبل أن يبعث أو يأتي زمانه.

لقد جاءت آيات القرآن الكريم تسجل هذه الحقائق، وتصف هؤلاء المعاندين الجاحدين بما يستحقون: قال الله تعالى: {وَلَمَّا جَاءَهُمْ كِتَابٌ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ مُصَدِّقٌ لِمَا مَعَهُمْ وَكَانُوا مِنْ قَبْلُ يَسْتَفْتِحُونَ عَلَى الَّذِينَ كَفَرُوا فَلَمَّا جَاءَهُمْ مَا عَرَفُوا كَفَرُوا بِهِ فَلَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الْكَافِرِينَ} [البقرة: 89] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت