الصفحة 25 من 95

وقال سبحانه: {وَلَمَّا جَاءَهُمْ رَسُولٌ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ مُصَدِّقٌ لِمَا مَعَهُمْ نَبَذَ فَرِيقٌ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ كِتَابَ اللَّهِ وَرَاءَ ظُهُورِهِمْ كَأَنَّهُمْ لَا يَعْلَمُونَ} [البقرة: 101] .

وقال -عز وجل-: {الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَعْرِفُونَهُ كَمَا يَعْرِفُونَ أَبْنَاءَهُمْ وَإِنَّ فَرِيقًا مِنْهُمْ لَيَكْتُمُونَ الْحَقَّ وَهُمْ يَعْلَمُونَ} [البقرة: 146] .

وقال -عز وجل-: {أَفَغَيْرَ اللَّهِ أَبْتَغِي حَكَمًا وَهُوَ الَّذِي أَنْزَلَ إِلَيْكُمُ الْكِتَابَ مُفَصَّلًا وَالَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَعْلَمُونَ أَنَّهُ مُنَزَّلٌ مِنْ رَبِّكَ بِالْحَقِّ فَلَا تَكُونَنَّ مِنَ الْمُمْتَرِينَ} [الأنعام: 114] .

ولقد قصت السيرة علينا الكثير من نبأ هؤلاء المعاندين، ومن أبرز ما ذكرته قصة حُيي بن أخطب وأخيه أبي ياسر، قصتها أم المؤمنين صفية بنت حيي بن أخطب -رضي الله عنها- قالت: (( كنت أحبَّ ولد أبي إليه، وإلى عمي أبي ياسر، لم ألقهما قط مع ولدٍ لهما إلا أخذاني دونه، قالت: فلما قدم رسول الله -صلى الله عليه وسلم- المدينة، ونزل قباء في بني عمرو بن عوف، غدا عليه أبي حيي بن أخطب وعمي أبو ياسر بن أخطب مغلسين [1] قالت: فلم يرجعا حتى كانا مع غروب الشمس، قالت: فأتيا كالّيْن [2] كسلانين

(1) الغلس: ظلمة آخر الليل إذا اختلطت بضوء الصباح. (لسان العرب) : مادة: (( غلس ) ).

(2) كلّ الرجل من المشي يَكِل كلا وكلالًا وكلالةً: إذا أعيا وتعب، وكلّ السيف: لم يقطع. (لسان العرب) : مادة: (( كلّ ) ).

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت