الصفحة 10 من 95

الإسلام، ولكن أنى لهم ذلك: {يُرِيدُونَ لِيُطْفِئُوا نُورَ اللَّهِ بِأَفْوَاهِهِمْ وَاللَّهُ مُتِمُّ نُورِهِ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ} [الصف: 8] .

من أجل ذلك جاء هذا المبحث حول: موقع القرآن الكريم من رسالة الإسلام، وهو يتناول أمرين: الأول: تقرير القرآن حقية رسالة الإسلام وإلهية مصدرها، والثاني: نشر هذه الرسالة تحقيقًا لعالميتها التي ينطق بها قول الله تعالى مخاطبًا رسوله الكريم -صلى الله عليه وسلم-: {وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا كَافَّةً لِلنَّاسِ بَشِيرًا وَنَذِيرًا وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ} [سبأ: 28] .

وفيما يلي إيضاح لكل من الأمرين:

أولًا: القرآن الكريم يقرر حقية رسالة النبي-صلى الله عليه وسلم-: بعث الله رسوله محمدًا -صلى الله عليه وسلم- برسالة الإسلام التي جاءت لتتم صرح الرسالات، ففي الحديث: (( إن مثلي ومثل الأنبياء من قبلي كمثل رجل بنى بيتًا فأحسنه وأجمله، إلا موضع لبنة من زاوية، فجعل الناس يطوفون به ويعجبون له، ويقولون: هَلاّ وُضِعَت هذه اللبنة؟ قال: فأنا اللبنة، وأنا خاتم النبيين ) ) [1] .

جاء النبي-صلى الله عليه وسلم- فدعا بدعوة الأنبياء من قبله، وهي دعوة واحدة، أصول الاعتقاد فيها: الإيمان بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم

(1) الحديث أخرجه البخاري في صحيحه من رواية أبي هريرة -رضي الله عنه-: ك / المناقب، ب / خاتم النبيين -صلى الله عليه وسلم- ح/ 3535.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت