قالوا عن أبي بكر الصديق: أنه كان إذا قام ليصلي كأنه الظل الذي لا يزول ، تأتي الطيور فتقف على رأسه من خشوعه .. فأين نحن من هذا الجيل ؟
نحن الذين إذا دعوا لصلاتهم *** والحرب تسقي الأرض دمًا أحمرا
جعلوا الوجوه إلى الحجاز فكبروا *** في مسمع الروح الأمين فكبرا
* قال الرسول عليه الصلاة والسلام لعبد الله بن مسعود: ( اقرأ على القرآن ) .
قال: أقرأ عليك وعليك أنزل .
قال: ( أقرأ فإني أحب أن أسمعه من غيري ) .
فبدأ ابن مسعود يقرأ في سورة النساء حتى بلغ إلى قوله تعالى: ( فَكَيْفَ إِذَا جِئْنَا مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ بِشَهِيدٍ وَجِئْنَا بِكَ عَلَى هَؤُلاءِ شَهِيدًا) (النساء:41) .
قال عليه الصلاة والسلام: ( حسبك الآن ) .
قال: فنظرت فإذا عيناه تذرفان (1) .
من الآثار المترتبة على ترك الصلاة:
1-المقت والغضب من الله ن والكفر لمن تركها ، فقد صح عنه (صلى الله عليه وسلم ) أنه قال: (العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة ، فمن تركها فقد كفر ) (2) .وصح عنه أنه قال: ( بين المسلم والكافر ترك الصلاة ) (3) .
2-البغضاء والبعد بينه وبين الخلق ، فإن أبعد الناس إلى الناس: أبعدهم عن رب الناس تبارك وتعالى .
(1) أخرجه البخاري في (65) كتاب التفسير سورة النساء (9) باب: فكيف إذا جئنا من كل أمة بشهيد ، رقم ( 4582) ومسلم في (6) كتاب صلاة المسافرين (40) باب: فضل استماع القرآن رقم (800) .
(2) صحيح أخرجه الترمذي في (41) كتاب الإيمان (9) باب: ما جاء في ترك الصلاة رقم: (2621) من حديث بيردة بن الحصيب رضي الله عنه ، وصححه هو وابن حبان والحاكم والذهبي ، وهو صحيح على شرط مسلم .
(3) أخرجه مسلم في (1) كتاب الإيمان (35) باب: بيان إطلاق اسم الكفر على من ترك الصلاة ، رقم (82) ، من حديث جابر بن عبد الله رضي الله عنهما .