* سليمان بن مهران ، الأعمش ، لما حضرته الوفاة ، بكى أطفاله قال: أبكوا أو لا تبكوا ، والله ما فاتتني تكبيرة الإحرام مع الجماعة ستين سنة ، فبيض الله وجهه ( يَوْمَ تَبْيَضُّ وُجُوهٌ وَتَسْوَدُّ وُجُوه) (آل عمران: من الآية106) .
ألا لا أحب السير إلا مصعدا *** ولا البرق إلا أن يكون يمانيا
وهذا سعد بن المسيب ، حضرته الوفاة ، فبكت ابنته ، قال: يا بنتي لا تبكي ، فو الله ما أذن المؤذن من أربعين سنة إلا وأنا في مسجده ، عليه الصلاة والسلام .
* رفع عمار بن ثابت بن الزبير يديه بعد صلاة الفجر ، وقال: يا رب أسألك الميتة الحسنة ، فقال أبناؤه: ما هي الميتة الحسنة ؟ قال: أن يتوفاني ربي وأنا ساجد .
فحضرته سكرات الموت ، وقد صدق الله ، فصدقه ( وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا وَإِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ) (العنكبوت:69) ، فقبضت روحه ، وهو في السجدة الأخيرة في صلاة المغرب !
* يقول الذهبي: أن عبد الملك بن مروان لما حضرته الوفاة قال: أنزلوني من على سريري ، فأنزلوه ، فسمع بجانب القصر غسالًا يتغنى .
فقال: يا ليتني كنت غسالًا ! يا ليتني ما توليت الخلافة !
قال ابن المسيب لما سمع ذلك: الحمد لله الذي جعلهم يفرون إلينا وقت الموت ، ولا نفر إليهم .
* قالوا أن بعض الصالحين كان نجارًا ، فإذا سمع الصلاة وكان رافعًا المطرقة ألقاها قبل أن ينولها وقام إلى الصلاة .
وصح عن عائشة رضي الله عنها ، أنها قالت كان رسول الله (صلى الله عليه وسلم ) إذا سمع الأذان قام كأنا لا نعرفه ولا يعرفنا .