قال: هل رأيته ؟ قال سبحان الله ، البعرة تدل على البعير ، والأثر يدل على المسير ، وسماء ذات أبراج ، وليل داج ، ونجوم تزهر ، ألا تدل على السميع البصير ؟ فهبت الذي كفر .
* قال ابن كثير: رؤي أبو نواس في المنام ، فقالوا له: ما فعل الله بك ؟ قال غفر لي .
قالوا: ماذا ؟
قال: بقصيدتي في النرجسة التي يقول فيها:
تأمل في نبات الأرض وانظر *** إلى آثار ما صنع المليك
عيون من لجين شاخصات *** بأحداق هي الذهب السبيك
على كثب الزبرجد شاهدات *** بأن الله ليس له شريك
* في الحديث أن أنس بن مالك قال: كنا جلوسًا مع رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) في المسجد بعد صلاة العصر ، فدخل أعرابي ، قائلًا: أين ابن عبد المطلب ؟
قالوا: هو ذاك الرجل الأبيض الأمهق المرتفق .
فدخل ، فوقف على رأس المصطفى ، عليه الصلاة والسلام ، وقال: يا محمد .
قال: ( قد أجبتك ) .
قال: أني سائلك ، فمشدد عليك في المسألة .
قال: ( سل ما بدا لك ) .
قال الأعرابي: من رفع السماء ؟ وكان ( صلى الله عليه وسلم ) متكئًا ، فقال: ( الله ) .
قال الأعرابي: ومن بسط الأرض ؟ قال ( صلى الله عليه وسلم ) : ( الله ) .
قال الأعرابي: ومن نصب الجبال ؟ قال ( صلى الله عليه وسلم ) : ( الله ) .
قال الأعرابي: أسألك بالذي رفع السماء ، وبسط الأرض ، ونصب الجبال آلله أرسلك إلينا رسولًا ؟ فاحمر وجهه ( صلى الله عليه وسلم ) ، وتربع ، وقال: ( اللهم نعم ) .
قال الأعرابي: أسألك بمن رفع السماء ، وبسط الأرض ، ونصب الجبال ، آلله أمرك بأن تأمرنا بخمس صلوات في اليوم والليلة . قال: ( اللهم نعم ) .
وأخذ يسأله ، حتى انتهى من أركان الإسلام ، ثم قال في الأخير: أشهد أن لا إله إلا الله وأنك رسول الله ، والله لا أزيد على ما سمعت ولا أنقص ، أنا ضمام بن ثعلبة أخو بني سعد بن بكر .. ثم ولى !