فهرس الكتاب

الصفحة 17 من 190

أقول لهذا: أما سمعت بدار قيل فيها: ( وَفِيهَا مَا تَشْتَهِيهِ الْأَنْفُسُ وَتَلَذُّ الْأَعْيُنُ وَأَنْتُمْ فِيهَا خَالِدُونَ ) (الزخرف: من الآية71) . وعند ابن ماجه: ( ألا مشمر للجنة ، فإن الجنة والذي نفسي بيده نور يتلألأ ، وقصر منيف ، وشجرة تهتز ) . الخطاب كثيرون ، ولكن المهر غالٍ ، من صفات الخاطب: أن يرنم في السحر ، وكثير من الخطاب ينام عن صلاة الفجر .

ومن صفاته أن يقدم مهجته حلية للخطوبة ، وبعضهم يبخل بدرهمه !

ثمن المجد دم جدنا به فاسألوا كيف دفعنا الثمنا

واسألوا ماذا فعلنا في الوغى يوم هال الهول فينا ودنا

الذبح للعاشق في سبيل معشوقه: برد وسلام .

* ذكر المجد في ( المنتقى ) : أن رسولنا ( صلى الله عليه وسلم ) ، لما أراد أن ينحر الإبل في منى تسابقت إليه؛ أيتها ينحر أولًا فمن أخبر البعير، أن صاحب الحربة هو البشير النذير، والسراج المنير ؟!

ما خرت الأبل وهو ينحر ، وما استقرت ، بل دنت وأقبلت ؛ لأن التولي يوم الزحف حرام .

ويقبح من سواك الفعل عندي وتفعله فيحسن منك ذاكا

على عمد من التوفيق قدمًا أحبك من أحبك فاصطفاكا

* خطب صاحب المنهج العظيم رسولنا الكريم ، عليه الصلاة والسلام ، في جنوده في بدر ، فأخبرهم أن بينهم وبين الجنة القتل فمن يقتل يدخل ، ومن يذبح يفلح .

فقام عمير بن الحمام ، ورمى بالتمرات ، ولسان الحال يقول: خذوا تمركم ، فالغداء هناك ، وإجابة الدعوة واجبة ، ومن لم يجب الدعوة فقد عصى أبا القاسم ( صلى الله عليه وسلم ) ، وكيف يجيب الأمر من ألهاه التمر ؟

لله درك والردى متكالب والمشرفة تستحق الأبطالا

ووقفت تخطب والرؤوس تطايرت أسقيت العز حتى سالا

* حضر محمد بن حميد الطوسي القتال مع الروم ، فوقف يقطع رؤوسهم من الفجر إلى الظهر ، وما أحسن الذبح على الطريقة الإسلامية .

فر أصحابه فخجل أن يفر ، لأن صاحب الشريعة لا يقر ، فتكسر سيفه ، ومال رأسه ، فكفنه أبو تمام بقصيدته الخالدة:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت