الصفحة 3 من 191

ويعد كتاب تاريخ العلماء والرواة للعلم بالأندلس لمؤلفه الحافظ ابن الفرضي من كتب الرجال التي تحدثت عن علماء بلد معين في فترة محددة ، حيث عُني هذا الكتاب بنخبة من علماء المجتمع الإسلامي بالأندلس منذ أن دخلها الإسلام وحتى نهاية القرن الرابع الهجري ، وبالرغم من كون هذا الكتاب يمثل المحاولة الأولى لهذا النمط من الكتابة التاريخية بالأندلس إلا أنه جاء ضافيًا ومهمًا في موضوعه ، ولهذا عد الدكتور حسين مؤنس ابن الفرضي شيخ أصحاب معاجم التراجم الأندلسية ومقرر أصول هذا الفن الذي اتصل في الأندلس والمغرب بعد ذلك قرونًا طويلة ( [2] ) ، كما عده المستشرق الأسباني انخيل حنثالث بالنثيا بأنه أقدم معجم رجال بين أيدينا ( [3] ) ، وقد لقي هذا الكتاب قبولًا عند عدد من مؤرخي وكتاب الأندلس كالحميدي ( [4] ) ، وابن عميرة ( [5] ) ، وغيرهم ، وغير الأندلسيين كالذهبي ( [6] ) ، ولعل هذا التميز الذي حظي به هذا الكتاب وتلك المنزلة العالية التي تبوأها من الأسباب القوية التي جعلت شيخ مؤرخي الأندلس أبا مروان بن حيان

يقول عن مؤلفه ابن الفرضي: ( لم ير مثله بقرطبة في سعة الرواية ، وحفظ الحديث ، ومعرفة الرجال ... ) ( [7] ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت