الصفحة 2 من 191

وبعد ذلك جاء الحديث عن حاسة النقد التاريخي عند ابن الفرضي وأثرها على موقفه من مصادره حيث عالجت هذه الفقرة كيف كان ابن الفرضي العالم ، الحافظ الراوية، المحدث الفقيه ، القاضي ، يتعامل مع مصادره المختلفة حسبما يقتضيه المنهج العلمي من المناقشة أو التحليل ، وأخيرًا جاءت خاتمة البحث مُبرزًا فيها أهم استنتاجات هذه الدراسة .. والله أعلم .

المقدمة:

اهتم المؤرخون والكتاب المسلمون بكتب التراجم وتاريخ الرجال ، حيث ظهر هذا النمط من الكتابة التاريخية منذ وقت مبكر في تاريخ المسلمين ، بل إنه كان وليدًا لحركة التدوين التاريخي عندهم ، وينقسم هذا النوع من الكتابة إلى أنماط مختلفة فمنه ما يهتم برجال فترة معينة أو بلدٍ معينٍ ، ومنه ما يكون خاصًا بتراجم أرباب الصنعة الواحدة أو الفن الواحد ، وهكذا ظهرت كتب تأريخ القضاء ، والفقهاء ، والأدباء ، والأطباء ، والنحاة ، وغيرهم ، وقد كان علماء الحديث هم أول من اهتم بتراجم رجال الحديث وعلماء السنة ، وقد تميز هذا النوع من كتب الرجال بالدقة والاقتضاب حيث عني أصحابها بالحديث عن السيرة الذاتية لهؤلاء الرجال مع ذكر عدالتهم ، ونزعتهم العلمية، ومصنفاتهم، وشيوخهم ( [1] ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت