الصفحة 19 من 191

أما مصادره فإنه غالبا يذكرها إما بعد المعلومة مباشرة حيث يسبقها بكلمة ( ذكره فلان ) ؛ ومن الأمثلة على ذلك: أنه حينما تحدث عن مشخصة قال: ( لقب للحسين بن إبراهيم ذكره الحاكم ) ( [121] ) ، وقد يذكر المصدر قبل المعلومة: ومثال ذلك قوله: ( سفينة مولى أم سلمة ، قال الواقدي: اسمه مهران ) ( [122] ) .

وقد تعددت وتنوعت مصادره ، كما اختلف منهجه في التعامل معها حسب قوتها وضعفها ، وكان أحيانا يذكر السند متصلا إلى الرسول - ش - وربما ذكر المنزلة العلمية والشيوخ الذين أخذ عنهم إن كان المتحدث عنه من المحدثين أو طلاب العلم ( [123] ) .

وكان من أهم مصادره في هذا الكتاب شيخه الحافظ عبد الغني الأزدي ( [124] ) و محمد ابن أحمد بن يحيى ابن مفرج ( [125] ) ومحمد بن يحيى بن الخراز ( [126] ) وأبو محمد بن الضرار ( [127] ) وخلف بن قاسم ( [128] ) وغيرهم .

كما اعتمد على عدد من الكتب والمؤلفات التاريخية أو كتب الرجال ومنها مؤلفات الواقدي ( ت 207هـ) ( [129] ) ، ومحمد بن يحيى بن حبان (ت 356هـ) ( [130] ) ، والبخاري (ت 256هـ) ( [131] ) ، وغيرهم .

وقد قام الدكتور محمد زينهم محمد عزب بتحقيق ونشر منتخب من هذا الكتاب معتمدا في ذلك على نسخة مختصرة للكتاب ( [132] ) كتبت بمدينة بجاية سنة إحدى وخمسين وستمائة ، أما الكتاب كاملا فلم أتمكن من الوقوف على شيء من نسخه .

2 -كتاب تاريخ العلماء والرواة للعلم بالأندلس:

هذا الكتب سيأتي الحديث عنه مفصلا .

ولم تكن جهود ابن الفرضي في ميدان الكتاب قاصرة على التأليف فحسب ، بل قد كان له اهتمام بالكتب واقتنائها،حيث جمع منها أكثر مما جمعه غيره من عظماء البلد ( [133] ) .

وظائفه:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت