الصفحة 18 من 191

كان هذا عرضا لمؤلفات ابن الفرضي التي لم نتمكن من الاطلاع عليها ، أو الوقوف على شيء منها سوى ما ذكره هو عنها ، أو ذكره بعض المؤرخين المعاصرين لها ، وكل ذلك كان بإشارات مقتضبة ، ولكن ومن خلال تلكم الإشارات فقد بدت لنا القضايا التالية:

1.أن ابن الفرضي كان عالما من علماء الأندلس المشهورين ، ويدل على هذا اهتمام المؤرخين والكتاب بمؤلفاته الآنفة الذكر ، حيث أشادوا بما اطلعوا عليه منها كابن حزم ، وابن بشكوال ، والذهبي وغيرهم .

2.أن تنوع هذه المؤلفات في مادتها العلمية يدل على أن ابن الفرضي كان ملما بأكثر من علم وفن فهو إلى جانب اهتمامه بالحديث ورجاله، فقد كانت له اهتماماته باللغة والشعر والأدب وغيرها من العلوم كما كان حسن البلاغة والخط ( [117] ) .

3.أن عدم اطلاع المؤرخين والكتاب المعاصرين لابن الفرضي على بعض مؤلفاته أو نقلهم منها ، يدل على أنها قد فقدت منذ وقت مبكر، ولا يستبعد أن تكون أحداث الفتنة البربرية التي قضت على المؤلف هي التي قضت على بعض كتبه - أيضا- .

ثانيًا: الكتب الموجودة:

لم تصل إلينا من مؤلفات ابن الفرضي سوى كتابين هما:

1 -كتاب الألقاب:

هذا الكتاب لم يشر إليه أحد من المؤرخين والكتاب الذين تحدثوا عن تراث ومؤلفات ابن الفرضي وهو يعنى بالأشخاص الذين اشتهروا بألقابهم دون أسمائهم وقد رتبه على حروف المعجم حسب الأبجدية المشرقية ، حيث ضم عددا كبيرا من ألقاب الرجال والنساء ، أما منهجه فإنه يذكر أولا اللقب ثم يذكر اسم صاحبه بعده ومن الأمثلة على ذلك: ( الفاروق: عمر بن الخطاب -رضي الله عنه - ) ( [118] ) ، و ( الصماء: ابنة بسر المازنية اسمها بهية ) ( [119] ) ، وحينما يتكرر اللقب لأكثر من شخص فإنه يكرر اللقب ثم يعرف بالشخص المعني ؛ مثل ( شعبة ) أورده ثلاث مرات وعرف بثلاثة أشخاص كلهم يحملون هذا اللقب ( [120] ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت