الصفحة 15 من 191

أشار ابن بشكوال إلى أن هذا الكتاب حفيلا في أخبار شعراء الأندلس ( [94] ) ، كما ذكره الذهبي ( [95] ) حيث قال: ( له تصنيف مفرد في شعراء أهل الأندلس( [96] ) وقد عده كل من ابن خلكان ( [97] ) ، والمقري ( [98] ) بأنه من مؤلفات ابن الفرضي المهمة أما ابن حيان فقد اعتمد عليه أكثر من مرة حين حديثه عن الشعراء والأدباء بالأندلس حيث قال حين حديثه عن أبي عبد الله محمد بن سعيد الزمالي: ( وقرأت في كتاب أبي الوليد ابن الفرضي المؤلف في طبقات أهل الدولة والأدب بالأندلس ... ) ( [99] ) كما قال حين حديثه عن عامر ابن عامر بن كليب بن ثعلبة الجذامي: ( وقد ذكر أبو الوليد الراوية عامر بن عامر هذا فيمن ذكره من أدباء الأشراف بقرطبة في كتابه المؤلف في الأدباء والعلماء فقال ... ) ( [100] ) . وهكذا توالت نقول ابن حيان من هذا الكتاب فيما يخص الأدباء والشعراء ( [101] ) ، ويستوحى من استقراء هذه النصوص ما يلي:

1.أن ابن حيان قد اطلع على الكتاب أثناء كتابته للمقتبس بدليل أنه نقل منه نصوصا كثيرة عن الشخص الواحد كما هو الحال عند حديثه عن هاشم بن عبدالعزيز وفرج بن سلام ( [102] ) .

2.أن هذا الكتاب يعنى بالأدباء والشعراء فابن الفرضي حينما يتحدث عن الرجال كان ينطلق في حديثه من خلال هذه النزعة فقد قال عن فرج بن سلام: ( هذا أحد أكابر الأدباء ... وكان ذا عناية شديدة بعلم اللغة ورواية الشعر ... ) ( [103] ) كما قال عن سلمان بن وانشوس: ( ومن أدباء الأشراف ... ) ( [104] ) أما أبو عبدالله محمد بن سعيد الموسى الزجالي فقال عنه: (كان يلقب بالأصمعي لعنايته بالأدب وحفظ اللغة ) ( [105] ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت