3.يبدو أن هذا الكتاب لم يطلق عليه مؤلفه اسما معينا ولهذا اجتهد المؤرخون والكتاب في تسميته ، كما يبدو أنه كان كتابا موسوعيا في بابه إذ أن النقول التي وصلت إلينا منه توحي بسعته ، وتشعب موضوعاته الأدبية ، كما أن مؤلفه قد قسمه حسب المستوى الاجتماعي لكل أديب أو شاعر فمن الأدباء الأشراف ذكر الوزير أبا غالب تمام ابن أحمد بن غالب ، وسلمان بن وانشوس ( [106] ) ، ومن أدباء بني مروان أبا محمد القاسم ابن محمد ( [107] ) ومن الأدباء الوزراء هاشم بن عبد العزيز ( [108] ) . وهكذا جاءت تقسيمات ابن الفرضي لأولئك الأدباء حسب طبقاتهم ومكانتهم الاجتماعية ، وهذا ما يوحي به عنوان الكتاب الذي أشار إليه ابن حيان .
4.كما يستوحى مما وصل إلينا من نقول إجادة ابن الفرضي للغة العربية وأنه يملك أسلوبا أدبيا متميزا بالطراوة والحبك ، ولعل هذا من العوامل التي جعلت ابن بشكوال يصف هذا الكتاب بأنه كان حفيلا بأخبار شعراء الأندلس ( [109] ) ، كما قال عنه الذهبي: بأنه تصنيف مفرد ( [110] ) ، وهذا مما يؤكد أن النزعة الأدبية كانت قوية لدى ابن الفرضي حيث لم تؤثر عليها النزعات العلمية الأخرى ، بل إن هذه النزعات قد تضافرت جميعا في تكوين وصقل شخصيته العلمية .
4 -كتاب النحويين: