الصفحة 14 من 191

هذا عن موضوع الكتاب ، أما المحتوى فقد ذكر ابن حزم أن الحافظ المصري لم يبلغ سوى كتابين بينما بلغ ابن الفرضي نحو ثلاثين كتابا، وعلى هذا يكون هذا الكتاب يحوي مادة علمية ضخمة تبلغ حوالي أربعة عشر ضعفا لما ذكره سابقه ، ولا يستبعد أن تكون الظروف السياسية السيئة التي كانت سببا لنهاية المؤلف كانت - أيضا - سببا لنهاية الكتاب حيث لم يبق منه سوى ذكره ، بل إن عدم اعتماد المؤرخين القدامى عليه كمصدر لهم في موضوعه يؤكد الجزم بفقده .

2 -مُشتَبِه النسبة:

أشار إلى هذا الكتاب كل من ابن بشكوال ( [88] ) ، والذهبي ( [89] ) ، وابن خلكان ( [90] ) ، والمقري ( [91] ) إلا أنه كسابقه لم يمكن التعرف على محتواه ، وذلك بسبب عدم وصوله إلينا حيث لم يمكن التعرف سوى على اسمه ، ولكن بمقارنة هذا العنوان بكتب الرجال والأنساب ندرك أن المقصود به الحديث عن الرجال الذين يشتبه في نسبتهم في الخط ويفترق في اللفظ والمعنى ، وقد وضح هذا الأمر عبد الغني الأزدي في كتابه الذي يحمل هذا العنوان حيث قال: ( أما بعد فإني لما صنفت كتابي في مؤتلف أسماء المحدثين ومختلفها ، فنظرت فإذا من ينسب منهم إلى قبيلة أو بلدة ، أو صنيعة قد يقع فيها من التصحيف والتحريف مثلما يقع في الأسماء والكنى التي حواها كتاب المؤتلف والمختلف ... وألفت كتابا في المنسوب منهم إلى قبيلة أو بلدة ، أو صنيعة يشتبه في انتسابه في الخط ويفترق في اللفظ والمعنى ... ) ( [92] ) .

هكذا يبدو لنا من خلال ما ذكره الأزدي معاصر ابن الفرضي أن كتاب مشتبه النسبة يُعنَى ببيان حقيقة أنساب الرجال الذين قد تتفق أو تشتبه أسماؤهم ، أو أنسابهم في الخط ، وتختلف في المعنى ، وكان أول من ألف في هذا الفن الخطيب البغدادي

كتابه الموسوم بـ"تلخيص المتشابه في الرسم وحماية ما أشكل منه من بوادر التصحيف والوهم" ( [93] ) .

3 -أخبار شعراء الأندلس:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت