الصفحة 6 من 51

إلى قوله: {فَإِنَّ اللَّهَ عَدُوٌّ لِلْكَافِرِينَ} [البقرة:97 - 98] . فقال عليه الصلاة والسلام: (( لقد وافقك ربك يا عمر! ) ) [1] .

فعجبًا للتوافق بين رأي اليهود في عهد النُّزول قبل أربعة عشر قرنًا وبين رأي المستشرقين المتأخرين في دراساتهم, فقد نسبوا مصدر القرآن إلى الملك جبريل, وهؤلاء نسبوه إلى مصادر مختلفة, وزعموا أن الرسول صلى الله عليه وسلم اقتبس دينه كله أو بعضه من الديانات السماوية الأخرى [2] .

وإذا بحثنا عن هذه المزاعم -مصادر القرآن عند المستشرقين- نجدها تنحصر في قسمين: الأول المصادر الخارجية, والثاني المصادر الداخلية.

(1) انظر: تفسير البيضاوي للآية 97 من سورة البقرة رواه ابن جرير الطبري في تفسيره (2/ 382) برقم 1608، وابن أبي حاتم في تفسيره (1/ 290 - 291) برقم 966. لكنه ضعيف للانقطاع بين الشعبي وعمر رضي الله عنه وقال الحافظ ابن كثير بعد عزوه الحديث لابن جرير وابن أبي حاتم: (( ولكن فيه انقطاع بينه -أي الشعبي- وبين عمر فإنه لم يدرك وفاته والله أعلم ) )وبه ضعفه الشيخ أحمد شاكر وكذا أحمد الزهراني محقق تفسير ابن أبي حاتم.

(2) وللزيادة انظر: عمر لطفي العالم، المستشرقون والقرآن, 17 - 18.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت