الصفحة 42 من 51

ويقول رنولين Renaulen: (( إن من ترك منافع نفسه, وحقق الانقلاب في دين قومه وأخلاقه ليس بمجنون, ومَنْ هدم الوثنية وأقام مقامها التوحيد يعني وحدانية الله تعالى, وبواسطتها أخرج قومه من ظلمات الجاهلية وسبب احترام الناس للعرب مدة طويلة, وأخاف الناس منهم, وفتح سبيل الشرف من الفتوحات ليس بمجنون. وإنَّ من جهز الناس بمجموعة من القوانين التي طبقت منذ أكثر من ألف ومئتي سنة في البلدان المختلفة التابعة للإسلام ليس بمجنون ) ) [1] .

5 -وهناك ادعاء آخر يتعلق بصحة الرسول صلى الله عليه وسلم البدنية والنفسية, مثل مرض الصرع أو الهستريَ أو نَورستني أو الخيال (Hallucination) .

ولا غرو أن معاصري الرسول صلى الله عليه وسلم من المشركين لم يَدَّعوا أن فيه مرض الصَّرَع. ومع ذلك فإنَّ هذا الاتهام قديم، ادَّعاه أولًا الكُتَّاب البيزنطيون, [2] ثم انتشر بين الكتَّاب في أوربا إلى يومنا هذا. [3] فمثلًا المستشرق الفرنسي جوستاف لوبون يذهب إلى أن: (( الحالات التي تُرى في الرسول عند نزول الوحي ليست إلا نوبة مرض الصرع. فيقول: (( ولا أهمية لذلك فلم يكن ذوو المزاج البارد من المفكرين هم الذين ينشئون الديانات، ويقودون الناس, وإنما أولو الهوس هم الذين مَثَّلُوا هذا الدور .. وهم الذين أقاموا الأديان وهدموا الدول

(2) انظر: دائرة المعارف الإسلامية، مادة محمد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت