الصفحة 33 من 51

متعددة وعن أعمالهم الصالحة أو السيئة ونتيجتهما من المكافأة أو المجازاة. وإذا بحث القرآن في التاريخ بحث في المسائل العامة المتعلقة بالناس كافة والأسباب والنتائج التي تؤثر في حياة البشر كلهم [1] .

ب- الفرق من جهة المحتوى

أ- وجود عبارات في الكتاب المقدس لا تليق بالله تعالى وعقيدة التوحيد.

فلنبحث عن قصة نوح عليه السلام, إنها مذكورة في القرآن الكريم [2] , كما هي مذكورة في التوراة [3] . وفي القرآن نجد أنه ينَزِّه الله تعالى عن الشرك والصفات الناقصة وعن أوصاف أهل الضلال. [4] أما في التوراة المحرفة والتي هي بأيدينا اليوم نرى إسناد صفات البشر إلى الله تعالى. فمثلًا نرى فيه أن الله تعالى أظهر الندامة بعد الطوفان, ووعد أنه لا يفعله بعد ذلك. ولتذكير هذا الوعد وضع قوسه على السحاب حتى لا يحدث مثل هذا الطوفان. [5] وفيه أيضًا أن الله خلق السموات والأرض في ستة أيام, وفي اليوم السابع استراح من التعب [6] . وفيه أيضًا غوغاء بين يعقوب وربه الذي لا يكاد يغلب على عبده يعقوب, وهو غالب على كل عبد وقاهر فوق عباده, حتى يضرب فخذه. وبعد ذلك أراد الله

(2) الأعراف 59 - 64؛ هود 25 - 49؛ المؤمنون 23 - 30؛ القمر 9 - 17؛ نوح 1 - 28؛ وغير ذلك من السور.

(3) الكتاب المقدس، التكوين 5 - 9.

(4) انظر: سورة الأنبياء 22 - 26؛ الصف 159 - 180؛ البقرة 116؛ النساء 171؛ الإسراء 43 وغير ذلك.

(5) الكتاب المقدس، التكوين، 9/ 11 - 17

(6) المصدر نفسه، التكوين 2/ 1 - 3

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت