الصفحة 34 من 51

تعالى أن يذهب, ولكن يعقوب قال: أنا لا أتركك أن تذهب حتى تجعلني مباركًا. [1] والأمثلة كثيرة في التوراة التي بأيدينا اليوم [2] . فبدهي أنها موضوعة من قبل اليهود؛ لأنهم حَرَّفوا كتابهم المُنَزَّل من عند الله, وبدَّلوا كلام الله وأضافوا افتراءهم وافتراضاتهم فكيف تكون التوراة مصدرًا للقرآن الكريم الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه, تنْزِيلٌ من حكيم حميد؟

ب- وجود الأحكام التي تعارض عدل الله وعقل الإنسان.

يقال في التوراة: (( الله يسأل الأبناء عن ذنوب الآباء حتى النسل الثالث والرابع ) ) [3] , (( والذي يَسُبُّ أمه أو والده يُقتل لا محالة ) ) [4] , (( الثور إن قتل بقرنيه أحدًا رُجم(يعني يُقْتل بالحجر) ولا يُؤْكل لحمه )) [5] وفيه أمثلة كثيرة لا توافق عدل الله ولا تناسب شأنه, فكيف يوافق أن يكون مثل هذا الكتاب مصدرًا للقرآن الذي يأمر بالعدل والإحسان ويقول: {مَنِ اهْتَدَى فَإِنَّمَا يَهْتَدِي لِنَفْسِهِ وَمَنْ ضَلَّ فَإِنَّمَا يَضِلُّ عَلَيْهَا وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى} [الإسراء: 15] .

ج- وجود افتراءات على الأنبياء.

(1) الكتاب المقدس، التكوين 32/ 25 - 31؛ 35/ 9 - 10

(3) الكتاب المقدس، الخروج، 20/ 5

(4) المصدر نفسه، الخروج، 21/ 17

(5) المصدر نفسه، الخروج، 21/ 28

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت