الصفحة 15 من 51

علم أن الرسول أخذ الدِّين من أيِّ واحد لأعلن في حضور النجاشي وعلماء الدين الذين حضروا في مقامه مع ممثلي قريش من المشركين الذين ذهبوا إلى الحبشة ليعيدوا المسلمين إلى مكة. [1]

عثمان بن الحويرث ابن عم خديجة رضي الله عنها ذهب إلى قيصر الروم، وهو الذي ألبسه تاجًا وولاَّه أميرا على مكة, ولكن لم يقبله أهل مكة, وتوفي في الشام بالسم من قبل الملك عمرو بن حفنة. [2] ولم يزعم أي مصدر بأن الرسول تعلَّم منه.

زيد بن عمرو بن نفيل, كان يسكن في جبل حراء, وتوفي قبل خمس سنوات من بعثة النبي صلى الله عليه وسلم, والرسول صلى الله عليه وسلم يذهب إلى غار حراء في رمضان, وقد نزل الوحي فيه أولًا. ويزعم المستشرقون أن زيدًا أثر في حياة الرسول الدينية حتى قال سبرنغر: الكلمات التي نعرف أن زيدًا قالها نجدها في القرآن. فمثلا قوله تعالى: {فَهَلْ أَنْتُمْ مُسْلِمُونَ} [هود: 14] روى ابن إسحاق أن زيدًا قالها أولًا. ونجد في القرآن أيضًا التعاليم التي قالها زيد, مثل مَنْع وأد البنات، وتصديق وحدانية الله، ورَدِّ عبادة الأوثان اللات والعزى وغير ذلك، والسعادة الأبدية في الجنة للمؤمنين والعذاب في جهنم للكافرين [3] .

(1) ابن كثير، السيرة النبوية، 2/ 10 - 14.

(2) ابن هشام، المصدر نفسه، 1/ 224 (الملاحظة) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت