الصفحة 12 من 51

صحيحة وثابتة. إن المستشرقين يعتقدون أن محمدًا صلى الله عليه وسلم كان سائحًا ذكيًا؛ لذلك أخذ أشياء كثيرة من البلدان الغنية بالفكر والثقافة النصرانية أو اليهودية [1] . ونود أن نسأل أكان محمد صلى الله عليه وسلم في هذه السياحة وحده أم كان معه رفقاء؟ وهل هناك أي رواية من أصدقائه أو من أعدائه تفيد أن محمدًا أخذ تعاليم القرآن من هناك أو هنالك أو أخذ من فلان أو فلان؟ كل ما قالوا: إنما يعلمه بشر, يقصدون به المملوك, أو التاجر, أو الصانع من النصارى الذين كانوا يعيشون بمكة, ولا يكادون يفقهون العربية. قال الله تعالى: {لِسَانُ الَّذِي يُلْحِدُونَ إِلَيْهِ أَعْجَمِيٌّ وَهَذَا لِسَانٌ عَرَبِيٌّ مُبِينٌ} [النحل: 103] أو يقولون: {إِنْ هَذَا إِلَّا إِفْكٌ افْتَرَاهُ وَأَعَانَهُ عَلَيْهِ قَوْمٌ آخَرُونَ فَقَدْ جَاءُوا ظُلْمًا وَزُورًا} [الفرقان: 4] لأنهم كانوا لا يجيدون العربية ولا يكادون يفقهون حديثًا من العربية. والقرآن هو معجزة لسانًا وعلمًا وفكرًا {قُلْ لَئِنِ اجْتَمَعَتِ الْإِنْسُ وَالْجِنُّ عَلَى أَنْ يَأْتُوا بِمِثْلِ هَذَا الْقُرْآنِ لَا يَأْتُونَ بِمِثْلِهِ وَلَوْ كَانَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ ظَهِيرًا} [الإسراء: 88] وله مرتبة رفيعة في الأدب العربي لا يمكن البشر أن يصلوا إلى هذه المرتبة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت