مصادر التفسير
تفسير الصحابة للقرآن
الحلقة الثانية -
كتبة
مساعد بن سليمان الطيار
مصادر الصحابة في التفسير:
للتفسير مرجعان:
الأول: ما يَرْجِعُ إلى النقل.
والثاني: ما يرجع إلى الاستدلال (1) .
ويمكن توزيع مصادر الصحابة على هذين المرجعين؛ لأن تفاسير الصحابة: منها ما يرجع إلى النقل، ومنها ما اعتمدوا فيه على استنباطهم، وهم فيه مجتهدون.
تفصيل مصادر الصحابة:
أولًا: ما يرجع إلى النقل، ويندرج تحته قسمان:
الأول: ما يرجع إلى المشاهدة، وتحته ما يلي:
1-أسباب النزول.
2-أحوال من نزل فيهم القرآن.
وهذان بينهما تلازم في حالة ما إذا كان سبب النزول متعلقًا بحال من أحوال من نزل فيهم القرآن.
الثاني: ما يرجع إلى السماع، ويندرج تحته ما يلي:
1-ما يروونه عن النبي -صلى الله عليه وسلم- من التفسير النبوي الصريح.
2-ما يرويه بعضهم عن بعض.
3-ما يروونه من الغيبيّاتِ.
ثانيًا: ما يتعلق بالفهم والاجتهاد (الاستدلال) ، ويندرج تحته ما يلي:
1-تفسير القرآن بالقرآن.
2-تفسير القرآن بأقوال الرسول صلى الله عليه وسلم مما ليس نصًّا في التفسير.
3-التفسير اللغوي (المحتملات اللغوية) .
4-المحتملات المرادة في الخطاب القرآني، أو ما يرجع إلى احتمال النص القرآني أكثر من معنى.
تفصيل هذه المصادر:
أولًا: ما يَرْجِعُ إلى النّقْلِ:
الأول: ما يتعلق بالمشاهدة:
ويعتبر هذا مما تميّز به الصحابة (رضي الله عنهم) ؛ لأن المشاهدة لا يمكن أن تتأتّى لغيرهم؛ ولذا: فإن الأصل أن ما ورد من هذا الباب فإن مَحَلّهُ القبول بلا خلاف.
ويدخل فيما يتعلق بالمشاهدة ما يلي:
1-أسباب النزول:
لقد سبق الحديث عن أن مشاهدتهم لأسباب النزول كانت من أهم أسباب رجوع من جاء بعدهم إلى تفسيرهم، والاعتماد عليه في فهم الآية.