فهرس الكتاب

الصفحة 9 من 31

قال تعالى: (سيقولُ السفهاء من الناس ما ولاهم عن قبلتهم التي كانوا عليها) البقرة - آ: 142 و (ولا جناح عليكم فيما عَّرضتم به من خطبةِ النساء أو أكننتم في أنفسكم علِم اللهُ أنكم ستذكرونَهَّن) البقرة - آ: 235، و (ستجدونَ آخرينَ يُريدونَ أن يأمنوكم ويأمنوا قومَهم) النساء- آ: 91 و (ومن قالَ سأُنزلُ مثلَ ما أنزل الله) الأنعام - آ: 93، (إنَّ الذين كفروا ينفقونَ أموالهم لِيصدوا عن سبيلِ اللهِ فسينفقونها ثُم تكون عليهم حسرة) الأنفال - آ: 36 وغيرها، وأي معيار هذا للضبط والخروج بالنتائج العلمية النافعة؟ ولا ننسى أن هناك مشكلتين في هذا الضابط:

الأولى: أن التفرقة قائمة على أساس مدخول السين وسوف، دون الأداتين بذاتيهما أي تفسير الظاهرة بما تقترن به، فإن كان المقترن بها فعلًا دالًا على الخير كانت السين أو سوف وعدًا والعكس صحيح، وما قيمة هذا العمل؟ وما قيمة الأسلوب الأغلبي فيه؟ فلو أن القرآن غلب في لغته على الكثير، لأن القرآن ليس جامعًا للغة، لا نقلب المعيار وقد يتساءل البعض: كيف نفرق باعتبار ذاتيهما هما حرفان ليس لهما معنى بذاتهما، أقول: نعم، لكن التفرقة - في هذه الحالة- لا تنبعث من الجانب الدلالي وإنما من الوضع التركيبي الخاص في اللغة أو مراقبة أحوال الصور الواردة تركيبًا، عندئذ يتسنى لنا أن ندرك المدلول الحقيقي للأداتين، فحروف المعاني لا تدرس باعتبار ما يتصلان به دلاليًا لأنها دراسة مضللة، وإنما بكيفية تركيبهما تركيبًا لا يمكن فيه الاستبدال فإذا فقهنا سر البناء اللغوي سهل علينا التحليل الدلالي، وعندئذ يتحدد لهما معنى بذاتهما لا معنى للذهول عنه والانصراف إلى المدخول فقط.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت