لما كانت الألفاظ أدلة المعاني والمعاني صادقة على حقائق موجودة أو اعتبارية فإذا ما زيد في الألفاظ ألفاظ زادت المعاني ومن ثم دخلت حقائق أخرى فيه لم تكن داخلة في الأصل، أي دخلت مع دخول الأصل وعدم خروجه، ومن ثم فالعلاقة المنطقية هي العموم والخصوص المطلق، ولندع الجرجاني ت 472هـ يمثل لذلك:"تقول ندم زيد ولم ينفعه الندم، أي عقيب الندم، ولا يلزم استمرار عدم النفع من الماضي إلى وقت الإخبار، ونقول"ندم زيد ولما ينفعه الندم.. ولزم لما استمرار عدم النفع من الماضي إلى وقت الإخبار" (15) فلما شاملة لآنات الزمن الداخل في مفهوم (لم) مع شيء أزيد، والذي ينبغي أن يعلم هو عدم اشتراط دلالة العام على ما يدل عليه الخاص -إلا عند إرادة المجاز- وإلا لانتفت علاقة العموم والخصوص، وإنما التفتنا إلى هذه المسألة المنطقية لنقطع شك من يشك في زيادة المعنى بخصوص (سوف) بأنها دالة على الزمن البعيد، و (السين) دالة على الزمن القريب، فلا يتلاقيان في موضوع ما، ومن ثم فالعلاقة تكون تباينًا، فلا معنى لقولنا: زيادة المبنى دالة على زيادة المعنى."