الصفحة 58 من 186

ويقال أيضًا: الروايات صريحة في أن ما قاله ظانًا من قبل رأيه جائز أن يقع فيه خطأ ، وما قاله عن الله لم يجز فيه ذلك لا فرق بين أمور الدنيا والدين ، فالتفريق بينهما بالطريقة المذكورة ليس صحيحًا .

وأيضًا قد قابل القول بالرأي بالتحديث عن الله فقال"لا تؤاخذوني بالظن ولكن إذا حدثتكم عن الله فإني لن أكذب على الله"وقال إذا حدثتكم بشيء من دينكم فخذوا به ، وإذا حدثتكم بشيء من رأي فإنما أنا بشر"فدل على أن ما قاله على سبيل اليقين فهو عن الله ، وهو لازم الأخذ به ، وليس بجائز الخطأ عليه ، ليس بين الدنيويات والدينيات فرق . وهذا خلاف قول هؤلاء الذين يغلطونه عليه السلام في أشياء أصدر قوله فيها موقنًا مستدلين بهذا الحديث . وهو رد عليهم لو تدبروا وتريثوا ."

وأيضًا الأمر الدنيوي الذي يقوله عليه السلام إما أن يكون قاله برأيه ، أو يكون قاله وحيًا عن الله . أما الثاني فلا يمكن أن يناله خطأ . وهذا بالإجماع . وأما الأول فهو الذي يمكن أن يصاب بشيء من الخطأ ، كما شهد الحديث .

إذًا فالعبارة الصحيحة في هذا المقام أن يقال: الأمور الدنيويات قسمان: وحي عن الله . واجتهاد رأي ( الأول ) معصوم فيه ولا ريب ( والثاني ) هو الذي يجوز فيه الخطأ .

وأما إجمالهم الدنيويات كلها بأنها يجوز فيها الخطأ فأمر لا يصح . والحديث الذي استندوا عليه راد عليهم .

وأيضًا الأمر الذي قاله الرسول جازمًا ، ومات عليه ، ولم يذكر خلافه ، ولا سيما إذا كان من أمور الغيب ، كحديث الذباب وأحاديث الدجال ، وسجود الشمس تحت العرش لا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت