الثانية: أنها في محل جر بالإضافة إذا كان اسم الشرط ظرفًا، كما في قوله تعالى: { إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ } (النصر 1) .
الثالثة: أنها في محل رفع خبر إذا كان اسم الشرط مبتدأً، كما في الحديث:"فَمَنْ كانت هِجرَتُهُ إلى اللهِ ...".
2-أنّ هذا القولَ فيه محافظة على اصطلاح الجملة المتفق عليه عند الجمهور، المتمثل في العلاقة الإسنادية بين كلمتين أو بين كلمة وما يقوم مقامها، دون الحاجة إلى توسيع هذا المصطلح ليطلقَ على جملتين، كل واحدة مستقلة عن الأخرى ذات علاقة إسنادية بين ركنيها، خاصة بها مستقلة عن الجملة الأخرى.
3-أنَّ اسم الشرط مع فعله يكونان جملةً تامَّةَ الإسناد، ولكنها ليست تامة المعنى المقصود بها بعد دخول الشرط؛ لأنَّ وظيفة الشرط أنْ يجعلَها متبوعةً بجملة ثانية تكمل معناها؛ إذ أصبح معناها الذي كانت مستقلة به قبل دخول الشرط سببًا أو علةً لحصول الجملة الثانية، فتلازم المعنيان والجملتان، وهذه فائدة الشرط.
4-أنَّ في العربية أساليب لا يتم الكلام المفيد فيها بمجرد قيام العلاقة الإسنادية بين كلمتين، أي بمجرد تكوين جملة بالمصطلح النحوي، فقد تكون الجملة مفيدة فتكون كلامًا، وقد تكون غيرَ مفيدة، ناقصةَ المعنى، محتاجةً إلى ما بعدها ليتم المعنى، فلا تكون كلامًا، كما في الموصول وصلته والشرط وجوابه.
كانت: فعل ماض مبني في محل جزم فعل الشرط، يجوز أنْ تكونَ تامّةً، ففاعلها قوله (هِجرَتُهُ) وشبه الجملة (إلى اللهِ) متعلق ? (هِجرَتُهُ) ، وهذا الوجه ضعيف؛ للزوم ذكر الخبر هنا.
ويجوز أن تكون (كان) ناقصةً، فاسمُها (هِجرَتُهُ) ، وشبه الجملة (إلى اللهِ) متعلق بواجب الحذف خبر كان.
(فَهِجْرَتُهُ إلى اللهِ ورَسُولِهِ) :
الفاء واقعة في جواب الشرط، حرف مبني على الفتح لا محل له من الإعراب.
هجرتُه: مبتدأ مرفوع، وهو مضاف، والهاء في محل جر مضاف إليه.