فهرس الكتاب

الصفحة 10 من 26

إلى الله: شبه جملة متعلق بمحذوف خبر، والتقدير: فهجرتُه مقبولةٌ إلى الله ورسوله أو صحيحة.

وجملة (فَهِجْرَتُهُ إلى اللهِ ورَسُولِهِ) في محل جزم جواب الشرط الجازم (مَنْ) .

والأصل في جملة الشرط والجزاء أنْ يتخالفا ولا يَتَّحِدا، والظاهر هنا أنهما اتَّحدَا، فهما بمنزلة قولنا: (مَنْ أطاعَ أَطاعَ) ، وإنْ تَسْألْ تَسْألْ، وهذا في اللفظ فقط، أما في المعنى والتقدير فمختلفان؛ إذ التقدير: (فَمَنْ كانت هِجرَتُهُ إلى اللهِ ورَسُولِهِ نِيَّةً وقَصْدًا، فَهِجْرَتُهُ إلى اللهِ ورَسُولِهِ حُكمًا و شَرْعًا، أو ثَوابًا وأَجْرًا) . وقال عباس حسن:"... أي: فهجرتُه مقبولةٌ أو مباركةٌ، فالجملة الجوابية أفادت معنى جديدًا بالرغم مما بينها وبين الجملة الشرطية من اشتراك لفظي" [1] . وفائدة اتِّحاد الشرط والجواب هنا في الصورة التعظيم والمبالغة والتبرك بتكرار ذكر الله تعالى ورسوله - صلى الله عليه وسلم - [2] .

قوله: (ومَنْ كانتْ هِجْرَتُه لِدُنْيا يُصِيبُها أو امرأةٍ يَنْكِحُها فَهِجْرَتُهُ إلى ما هاجَرَ إليه) :

جملة (يُصِيبُها) في محل جر صفة ? (دُنيا) . وجملة (يَنْكِحُها) في محل جر صفة ? (امرأةٍ) .

و (ما) موصولة. وشبه الجملة (إلى ما) متعلق بواجب الحذف خبر المبتدأ (فَهِجْرَتُهُ) ، أو أنه متعلق بالمبتدأ نفسه، والخبر محذوف، والتقدير: فَهِجْرَتُهُ إلى ما هاجَرَ إليه غير صحيحة، أو غير مقبولة، أو قبيحةٌ [3] . وجملة (هاجَرَ إليه) صلة الموصول لا محل لها من الإعراب.

وشبه الجملة (إليه) متعلق بالفعل (هاجر) .

(1) النحو الوافي 4/450.

(2) انظر شرح الأربعين لابن دقيق العيد 19، والتعيين 39، وفتح الباري 1/20، ودليل الفالحين 1/55، وصحيح البخاري بشرح الكرماني 1/19.

(3) فتح الباري 1/20، ودليل الفالحين 1/56، وصحيح البخاري بشرح الكرماني 1/19، وفتح الباري 1/22، وعمدة القاري 1/25.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت