فهرس الكتاب

الصفحة 5 من 26

الفاء في (فَمَنْ) : هي الفاء الفصيحة، وهي الفاء التي تعطف على محذوف تُبَيِّن الفاء سببيته، سواء أكان المحذوف شرطًا أم غير شرط، كما في قوله تعالى: { وَإِذِ اسْتَسْقَى مُوسَى لِقَوْمِهِ $sYu=a)su اضْرِبْ بِعَصَاكَ uچyfyغّ9$# oNuچyfxےR$$su مِنْهُ اثْنَتَا عَشْرَةَ عَيْنًا } (البقرة 60) .

والتقدير: فضربَ فانفَجَرَتْ، أو: فإنْ ضَرَبْتَ فقد انفَجَرَتْ. ذكر ذلك الزمخشري وقال عن هذه الفاء:"وهي على هذا فصيحة لا تقع إلا في كلامٍ بليغ" [1] . والتقدير في الحديث الشريف: وإذا كان لكلِّ امرِئٍ ما نوى فَمَنْ كانت هِجرَتُهُ إلى اللهِ ورَسُولِهِ ... [2] .

و (مَنْ) : اسم مبني على السكون في محل رفع مبتدأ، وفيها قولان:

أحدهما: أنها موصولة خبرها قوله (فَهِجْرَتُهُ) ، وقد دخلته الفاء؛ لمشابهة الموصول للشرط في العموم أو تضمُّنه له، وهذا الوجه ضعيف لوجود الفاء [3]

والآخر: أنها شرطية، وهو المشهور فيها، وهو الأولى؛ لدخول الفاء في جوابها.

وإذا وقع اسم الشرط مبتدأً فقد اختُلف في خبره، أهو جملة فعل الشرط؟ أم جملة جواب الشرط؟ أم هما معًا؟ [4]

(1) الكشاف 1/71، وانظر: دليل الفالحين 4/289 ومعجم القواعد العربية 321، والنحو الوافي 3/636.

(2) فتح المبين (حاشية المدابغي على فتح المبين) 52. ونقل عن شبراخيتي أنها من عطف المفصل على المجمل.

(3) دليل الفالحين لطرق رياض الصالحين لابن علان 1/55، وحاشية المدابغي 52.

(4) حاشية الخضري 2/186.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت