الثاني: حال منه مُبَيِّنَةٌ لمحذوف مُقَدَّر ? (كلام) ؛ لأنَّ الذاتَ لا تُسمَع، والتقدير: سمعتُ كلامَه حال كونه يقول.
الثالث: مفعول ثانٍ ? (سَمِعْتُ) على أساس أنه متعلقٌ بغير مسموع، مثل: سمعتُ زيدًا يقول.
قوله: (إنَّما الأعمالُ بالنيَّات) :
إنّما: كافة مكفوفة، أداة حصر، لا محل لها من الإعراب.
الأعمالُ: مبتدأ مرفوع.
بالنيَّات: جار ومجرور، شبه جملة متعلق بالخبر المحذوف، وفي حكم حذف المُتَعَلَّق قولان: فمن جعلَه كونًا عامًا فهو واجب الحذف، والتقدير: موجودَةٌ أو مستقرة [1] . ومَنْ جعلَه كونًا خاصًّا فهو جائِزُ الحذف؛ لكونه معلومًا، والتقدير: صحيحةٌ، أو جائزةٌ، أو كاملةٌ، أو تُحْسَبُ [2] ، قال القَسْطَلانيُّ:"قَدَّرَهُ بعضُهم قَبُولُ الأعمال واقِعٌ بالنية. وفيه حذف المبتدأ وهو (قبول) وإقامة المضاف إليه مقامه، ثم حذف الخبر وهو (واقع) . والأحسن تقدير مَنْ قَدَّر: الأعمالُ صحيحةٌ أو مُجْزِئَةٌ" [3] .
(1) المغني 585، وإعراب الجمل وأشباه الجمل 346، وانظر فتح الباري 1/16، ودليل الفالحين لطرق رياض الصالحين لمحمد بن علان الصديقي 1/54.
(2) التعيين في شرح الأربعين، للطوفي 34، وفتح المبين لشرح الأربعين، لأحمد بن حجر الهيتمي 47، وعليه حاشية المدابغي. وينظر: إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري للقسطلاني 1/148، وفتح الباري 1/13، والكاشف للطيبي 2/417، 418.
(3) إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري 1/148.