وزنُه: إفْعال، مصدر للفعل الرباعي آمَن على وزن أَفْعَل. وأصلُه إِإمان، اجتمعت همزتان في كلمة واحدةٍ، الأولى متحركة والثانية ساكنة، فقُلبت الثانية حرف علةٍ من جنس حركة الأولى.
ملائِكة:
فيها أقوال:
1-ذهب الخليل والكسائي وتَبِعهما أبو عُبيد إلى أنّ الملائكة واحدها (مَلَك) ، مُخَفف من (مَلأَك) ، والأصل: مَأْلَك، فقدموا اللام وأخروا الهمزة، فقالوا: مَلأَك، وهو مفْعَل من الأَلُوك، وهو الرسالة، واجتمعوا على حذف همزته كما حذفوها من (يَرى) ، وقد يتمونه في الشعر خاصَّة، قال:
فَلَسْتُ ِلإنْسِيٍّ ولكن ِلمَلأَكٍ ... تَبارَك من فَوْقِ السَّموات مُرْسِلُهْ
ولمّا جمعوه ردُّوا همزته فقالوا: مَلائكة [1] .
واختار أبو العلاء المعري مذهب الخليل والكسائي، فقال:"أصل ملك: مَأْلَك، وإنما أُخذ من الألوكة، وهي الرسالة، ثم قُلب، ويدلنا على ذلك قولهم: الملائكة في الجمع؛ لأن الجموع ترد الأشياء إلى أُصولها" [2] ، ثم بيّن أن وزنه المصير إليه: مَعَل، والميم زائدة، ووزن ملائكة: مَعَافِلة؛ لأنها مقلوبة عن مَآِلكة [3] .
واختار ابن جني هذا المذهب [4] ، وتبعه السخاوي أيضًا [5] .
2-وذهب ابن السكيت والمازني وتبعهما ابن السراج إلى أنّ أصل (مَلَك) : مَلأَك، نُقِلت حركة الهمزة إلى اللام ثم حُذِفَت الهمزة [6] .
(1) العين 5/380، والكتاب 4/379، وشرح الشافية 2/347، واللسان (ملك) ، (ألك) ، والدر المصون 1/250.
(2) رسالة الملائكة 6.
(3) رسالة الملائكة 6.
(4) المنصف 2/103، وينظر: البحر المحيط 1/137.
(5) سفر السعادة 2/921
(6) إصلاح المنطق 70، والأصول 3/339، والمنصف 2/102.