قوله: (قال: فأَخْبرني عَنِ السَّاعةِ) : التقدير: أَخْبرني عَنِ زَمَنِ وُجُودِ السَّاعةِ، ووقتِ قيامِها. بحذف مضافين [1] . وقد سبق الحديث عن الفاء في قوله: (فَأَخْبرني عَنِ الإيمان) .
قوله: (ما المَسْؤُولُ عنها بأَعْلَمَ من السَّائِلِ) :
ما: حجازية عاملة عمل ليس، حرف نفي ونسخ مبني على السكون لا محلَّ له من الإعراب.
المَسْؤُولُ: اسم ما الحجازية مرفوع، وهو اسم مفعول نائبُ فاعله ضميرٌ مستتر فيه، والتقدير: هو، يعود على الرسول - صلى الله عليه وسلم - .
عنها: شبه الجملة متعلق باسم المفعول (المَسْؤُولُ) .
بأَعْلَمَ: الباء حرفُ جَرٍّ زائد لتأكيد النفي. أَعْلَمَ: اسم مجرورٌ لفظًا بالباء الزائدة، وعلامة جره الفتحة نيابة عن الكسرة لأنه ممنوعٌ من الصرف، في محل نصب خبر ما الحجازية.
قوله: (وأَنْ تَرَى الحُفاةَ العُرَاةَ العالَةَ رِعاءَ الشَّاءِ يَتَطَاوَلُون في الْبُنْيانِ) :
تَرَى: بمعنى (تُبْصِرَ) فعل مضارع مرفوع وعلامة رفعه الضمة المقدرة على الألف منع من ظهورها التعذر. والفاعل ضمير مستتر وجوبًا تقديره (أنت) .
الحُفاةَ: مفعول به منصوب.
وجملة (يَتَطَاوَلُون في الْبُنْيانِ) : في محل نصب حال صاحبها (الحُفاةَ) .
وقد رَجَّحَ المدابغيُّ أن يكون (تَرَى) بمعنى (تعلم) ؛ فيكون متعديًا إلى مفعولين الأول: الحفاةَ، والثاني جملة (يتطاولون) في محل نصب. وذلك لشموله الأعمى [2] .
والراجح عندي أنّ (ترى) بَصَرِيَّة؛ لأنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - يُخبرُ عن علامةٍ من علامات قرب القيامة لم تحدث في وقته، وسوف تحدث فيما بعد وتظهر فتراها العين شأن علامات الساعة. أما قوله (لشموله الأعمى) فباب التغليب واسعٌ.
قوله: (فَلَبثْتُ مَلِيًّا) :
(1) فتح المبين وحاشية المدابغي 81-82.
(2) حاشية المدابغي 84.