الصفحة 91 من 113

تنفروا).

[ش: (بشروا) من البشارة وهي الإخبار بالخير. (ولا تنفروا) بذكر التخويف وأنواع الوعيد] .

= سمعت أنس بن مالك رضي الله عنه قال: قال النبي صلى الله عليه و سلم (يسروا ولا تعسروا وسكنوا ولا تنفروا) . (يسروا) أمر بالتيسير وهو الأخذ بما هو أسهل لينشط الناس في العمل. (سكنوا) من التسكين ضد التحريك والمراد إدخال الطمأنينة والهدوء على النفس] ..

صحيح مسلم: (( ما خير رسول الله صلى الله عليه وسلم بين أمرين إلا أخذ أيسرهما ما لم يكن إثما. فإن كان إثما كان أبعد الناس منه. وما انتقم رسول الله صلى الله عليه وسلم لنفسه، إلا أن تنتهك حرمة الله عز وجل ) ).

صحيح البخارى: {ما خير رسول الله صلى الله عليه و سلم بين أمرين إلا أخذ أيسرهما ما لم يكن إثما فإن كان إثما كان أبعد الناس منه وما انتقم رسول الله صلى الله عليه و سلم لنفسه إلا أن تنتهك حرمة الله فينتقم لله بها. [ش: (أمرين) من أمور الدنيا ويمكن حمله على أمور الدنيا والدين. (إثما) أي ما يؤد الأيسر إلى معصية الله تعالى. (تنتهك حرمة الله) تتجاوز حدوده ويخالف أمره أو نهيه. (فينتقم لله بها) ينتصر لله تعالى بؤاخذة من ارتكبها بعقوبتها] .} .

فتح الباري - ابن حجر: وكان يحب التخفيف والتسري على الناس. وكان يحب ما خف على الناس.

وقوله الا أخذ أيسرهما أي أسهلهما وقوله ما لم يكن إثما أي ما لم يكن الأسهل مقتضيا للإثم فإنه حينئذ يختار الأشد وفي حديث أنس: إلا أختار أيسرهما ما لم يكن لله فيه سخط ووقوع التخيير بين ما فيه إثم ومالا إثم فيه من قبل المخلوقين واضح وأما من قبل الله ففيه إشكال لأن التخيير إنما يكون بين جائزين لكن إذا حملناه على ما يفضي إلى الإثم أمكن ذلك بأن يخيره بين أن يفتح عليه من كنوز الأرض وما يخشى من الإشتغال به أن لا يتفرغ للعبادة مثلا وبين أن لا يؤتيه من الدنيا الا الكفاف فيختار الكفاف وأن كانت السعة أسهل منه والإثم على هذا أمر نسبي لايراد منه معنى الخطيئة لثبوت العصمة له..

شرح النووي على مسلم: (باب مباعدته صلى الله عليه و سلم للآثام واختياره من المباح اسهله)

(ماخير رسول الله صلى الله عليه و سلم بين أمرين إلا أخذ أيسرهما ما لم يكن إثما فان كان إثما كان أبعد الناس منه) فيه استحباب الأخذ بالأيسر والأرفق ما لم يكن حراما أو مكروها قال

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت