الصفحة 84 من 113

صحيح مسلم: بيان حال إيمان من قال لأخيه المسلم: يا كافر:: عن ابن عمر؛ أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"إذا كفر الرجل أخاه فقد باء بها أحدهما".

= قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"أيما امرئ قال لأخيه: يا كافر. فقد باء بها أحدهما. إن كان كما قال. وإلا رجعت عليه"..

فتح الباري - ابن حجر: فقد باء بها أحدهما وهو بمعنى رجع أيضا. قال النووي اختلف في تأويل هذا الرجوع فقيل رجع عليه الكفر إن كان مستحلا وهذا بعيد من سياق الخبر وقيل محمول على الخوارج لأنهم يكفرون المؤمنين هكذا نقله عياض عن مالك وهو ضعيف لأن الصحيح عند الأكثرين أن الخوارج لا يكفرون ببدعتهم قلت ولما قاله مالك وجه وهو أن منهم من يكفر كثيرا من الصحابة ممن شهد له رسول الله صلى الله عليه و سلم بالجنة وبالايمان فيكون تكفيرهم من حيث تكذيبهم للشهادة المذكورة لا من مجرد صدور التكفير منهم بتأويل.

والتحقيق أن الحديث سيق لزجر المسلم عن أن يقول ذلك لأخيه المسلم وذلك قبل وجود فرقة الخوارج وغيرهم وقيل معناه رجعت عليه نقيصته لأخيه ومعصية تكفيره وهذا لا بأس به وقيل يخشى عليه أن يؤل به ذلك إلى الكفر كما قيل المعاصي بريد الكفر فيخاف على من أدامها وأصر عليها سوء الخاتمة وأرجح من الجميع أن من قال ذلك لمن يعرف منه الإسلام ولم يقم له شبهة في زعمه أنه كافر فإنه يكفر بذلك.

فمعنى الحديث فقد رجع عليه تكفيره فالراجع التكفير لا الكفر فكأنه كفر نفسه لكونه كفر من هو مثله..

صحيح البخارى: عن النبي صلى الله عليه و سلم قال (من حلف بملة غير الإسلام كاذبا فهو كما قال ومن قتل نفسه بشيء عذب به في نار جهنم ولعن المؤمن كقتله ومن رمى مؤمنا بكفر فهو كقتله) .

= قال النبي صلى الله عليه و سلم (من حلف بغير ملة الإسلام فهو كما قال قال ومن قتل نفسه بشيء عذب به في نار جهنم ولعن المؤمن كقتله ومن رمى مؤمنا بكفر فهو كقتله) ؟.

عمدة القاري شرح صحيح البخاري: (( ولعن المؤمن كقتله يعني في التحريم أو في الإبعاد فإن اللعن تبعيد من رحمة الله وقيل المراد المبالغة في الإثم قوله ومن رمى مؤمنا بكفر فهو كقتله يعني في الحرمة وقيل لأن نسبته إلى الكفر الموجب لقتله كالتقل لأن المتسبب للشيء كفاعله ) ).

(( الاخلاق والاداب ) )باب: البعد عن الفحش ومال علم به

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت