ابتهاجا بنعمة الله عليه.
فقد أخرج الترمذي: (إن الله يحب أن يرى أثر نعمته على عبده) . وله شاهد: أن النبي صلى الله عليه و سلم قال له ورآه رث الثياب إذا آتاك الله مالا فلير أثره عليك أي بأن يلبس ثيابا تليق بحاله من النفاسة والنظافة ليعرفه المحتاجون للطلب منه مع مراعاة القصد وترك الإسراف..
تحفة الأحوذي: { (من بطر الحق) أي دفعه ورده (وغمص الناس) أي احتقرهم ولم يرهم شيئا من غمصته غمصا وفي رواية الكبر بطر الحق وغمط الناس. قال في المجمع: الغمط الاستهانة والاستحقار وهو كالغمص وأصل البطر شدة الفرح والنشاط والمراد هنا قيل سوء احتمال الغنى وقيل الطغيان عند النعمة والمعنيان متقاربان. وفي النهاية: بطر الحق هو أن يجعل ما يجعله الله حقا من توحيده وعبادته باطلا وقيل هو أن يتجبر عند الحق فلا يراه حقا وقيل هو أن يتكبر عن الحق فلا يقبله.} .
صحيح مسلم: (( قال رسول الله صلى الله عليه وسلم"العز إزاره. والكبرياء رداؤه. فمن ينازعني، عذبته") ).
جامع العلوم والحكم: قوله - صلى الله عليه وسلم: (( بحسب امرئٍ مِنَ الشَّرِّ أنْ يحقِرَ أخاه المسلم ) )يعني: يكفيه مِنَ الشرِّ احتقارُ أخيه المسلم، فإنَّه إنَّما يحتقرُ أخاه المسلم لتكبُّره عليه، والكِبْرُ من أعظمِ خِصالِ الشَّرِّ، وفي"صحيح مسلم"عن النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم - أنَّه قال: (( لا يدخلُ الجنَّة من في قلبه مثقالُ ذرَّةٍ من كِبْرٍ ) ). وفيه أيضًا عنه أنَّه قال: (( العزُّ إزاره والكبر ردائه، فمن نازعني عذَّبتُه ) )فمنازعته الله تعالى صفاته التي لا تليقُ بالمخلوق، كفى بها شرًا.
وفي"صحيح ابن حبان"عن فَضالة بنِ عُبيدٍ، عن النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم -، قال: (( ثلاثة لا يُسأل عنهم: رجلٌ يُنازعُ الله إزاره، ورجلٌ يُنازع الله رداءه، فإنَّ رداءه الكبرياء، وإزاره العزُّ، ورجلٌ في شكٍّ من أمر الله تعالى والقُنوطِ من رحمة الله ) ).
(( الاخلاق والاداب ) )باب: النهي عن تقنيط الإنسان من رحمة الله تعالى
= فإني قد غفرت لفلان. وأحبطت عملك
= فإن الخير ينسخ الشر، وإن الشر ينسخ الخير، وإن ملاك الأعمال: خواتيمها
= إن الرجل ليتكلم في غضبه بكلمة يهدم بها عمل ستين سنة أو سبعين سنة
صحيح مسلم: (( عن جندب: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم حدث"أن رجلا قال: والله! لا يغفر الله لفلان. وإن الله تعالى قال: من ذا الذي يتألى علي أن أغفر لفلان. فإني قد غفرت لفلان."