الصفحة 61 من 113

في كونهما من وادي الرجس الذي يجب أن يجتنب عنه وكأنه قال فاجتنبوا عبادة الأوثان التي هي رؤوس الرجس واجتنبوا قول الزور كله ولا تقربوا شيئا منه لتماديه في القبح والسماجة وما ظنك بشيء من قبيل عبادة الأوثان وسمى الأوثان رجسا على طريق التشبيه يعني أنكم كما تنفرون بطباعكم عن الرجس وتجتنبونه فعليكم أن تنفروا من شبيه الرجس مثل تلك النفرة.

(( الاخلاق والاداب ) )باب: ما قيل في ذم ذى الوجهين

= تجدون الناس معادن خيارهم في الجاهلية خيارهم في الإسلام إذا فقهوا

= وتجدون شر الناس ذا الوجهين الذي يأتي هؤلاء بوجه ويأتي هؤلاء بوجه

= ألا انبؤكم بالفقيه كل الفقيه قالوا بلى قال من لم يقنط الناس من رحمة الله

صحيح البخارى: عن رسول الله صلى الله عليه و سلم قال (تجدون الناس معادن خيارهم في الجاهلية خيارهم في الإسلام إذا فقهوا وتجدون خير الناس في هذا الشأن أشد له كراهية وتجدون شر الناس ذا الوجهين الذي يأتي هؤلاء بوجه ويأتي هؤلاء بوجه) . [ش: (معادن) جمع معدن وهو ما يستخرج من الجواهر ووجه التشبيه أن المعادن تشتمل على جواهر مختلفة من نفيس وخسيس وكذلك الناس مختلفون في الشرف وكرم النفس والسلوك. (خيارهم في الجاهلية خيارهم في الإسلام) من كان منهم ذا شرف في الجاهلية ازداد شرفا ورفعة بالإسلام. (فقهوا) فهموا أصول الدين وأحكامه. (هذا الشأن) أي الإمارة والخلافة. (أشدهم له كراهية) أي الذي يكرهه ولا يطمع فيه فإذا اختير له وأسند إليه أعانه الله تعالى عليه وسدد خطاه ووفقه. (ذا الوجهين) هو المنافق الذي يسعى بين الطائفتين ويأتي كلا بوجه يختلف عما يأتي به الآخر] .

= قال النبي صلى الله عليه و سلم (تجد من شرار الناس يوم القيامة عند الله ذا الوجهين الذي يأتي هؤلاء بوجه وهؤلاء بوجه) . [ش: (من شر الناس) من أسوئهم خلقا وأكثرهم فسادا. (ذا الوجهين) المنافق الذي يتخذ مواقف مختلفة ويتلون حسب المصلحة الخاصة] ..

فتح الباري - ابن حجر: (( قوله إذا فقهوا ففيه إشارة إلى أن الشرف الإسلامي لا يتم إلا بالتفقه في الدين وعلى هذا فتنقسم الناس أربعة أقسام مع ما يقابلها:

الأول شريف في الجاهلية أسلم وتفقه ويقابله مشروف في الجاهلية لم يسلم ولم يتفقه.

الثاني شريف في الجاهلية أسلم ولم يتفقه ويقابله مشروف في الجاهلية لم يسلم وتفقه.

الثالث شريف في الجاهلية لم يسلم ولم يتفقه ويقابله مشروف في الجاهلية أسلم ثم تفقه.

الرابع شريف في الجاهلية لم يسلم وتفقه ويقابله مشروف في الجاهلية أسلم ولم يتفقه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت