فقال له يا بن السوداء. (فيك جاهلية) خصلة من خصال الجاهلية وهي التفاخر بالآباء. (إخوانكم خولكم) الذين يخولون أموركم - أي يصلحونها - من العبيد والخدم هم إخوانكم في الدين أو الآدمية. (تحت أرجلكم) في رعايتكم وتحت سلطانكم. (يغلبهم) يعجزون عن القيام به].
قال (نعم هم إخوانكم جعلهم الله تحت أيديكم فمن جعل الله أخاه تحت يده فليطعمه مما يأكل وليلبسه مما يلبس ولا يكلفه من العمل ما يغلبه فإن كلفه ما يغلبه فليعنه عليه) ..
شرح النووي على مسلم: (( أما قوله رجل من اخواني فمعناه رجل من المسلمين والظاهر أنه كان عبدا وإنما قال من اخواني لأن النبي صلى الله عليه و سلم قال له أخوانكم خولكم فمن كان أخوه تحت يده قوله صلى الله عليه و سلم فيك جاهلية أي هذا التعيير من أخلاق الجاهلية ففيك خلق من أخلاقهم وينبغي للمسلم أن لا يكون فيه شيء من أخلاقهم ففيه النهي عن التعيير وتنقيص الآباء والأمهات وأنه من أخلاق الجاهلية ) ).
(( الاخلاق والاداب ) )باب: بيان حكم الألقاب: (أصدق ذو اليدين)
= ما يجوز من ذكر الناس نحو قولهم الطويل والقصير
صحيح البخارى: (( أن رسول الله صلى الله عليه و سلم انصرف من اثنتين فقال له ذو اليدين أقصرت الصلاة أم نسيت يا رسول الله؟ فقال رسول الله صلى الله عليه و سلم(أصدق ذو اليدين) . فقال الناس نعم فقام رسول الله صلى الله عليه و سلم فصلة اثنتين أخريين ثم سلم ثم كبر فسجد مثل سجوده أو أطول )).
صحيح مسلم: {سمعت أبا هريرة يقول: صلى بنا رسول الله صلى الله عليه وسلم إحدى صلاتي العشي. إما الظهر وإما العصر. فسلم في ركعتين. ثم أتى جذعا في قبلة المسجد فاستند إليها مغضبا. وفي القوم أبو بكر وعمر. فهابا أن يتكلما. وخرج سرعان الناس. قصرت الصلاة. فقام ذو اليدين فقال: يا رسول الله! أقصرت الصلاة أم نسيت؟ فنظر النبي صلى الله عليه وسلم يمينا وشمالا. فقال"ما يقول ذو اليدين؟"قالوا: صدق. لم تصل إلا ركعتين. فصلى ركعتين وسلم. ثم كبر ثم سجد. ثم كبر فرفع. ثم كبر وسجد. ثم كبر ورفع} .
فتح الباري - ابن حجر: (قوله باب ما يجوز من ذكر الناس) : أي بأوصافهم نحو قولهم الطويل والقصير وقال النبي صلى الله عليه و سلم ما يقول ذو اليدين وما لا يراد به شين الرجل هذه الترجمة معقودة لبيان حكم الألقاب وما لا يعجب الرجل أن يوصف به مما هو فيه وحاصله أن