الصفحة 48 من 113

فيض القدير: { (إذا أتاكم كريم قوم) أي رئيسهم المطاع فيهم المعهود منهم بإكثار الإعظام وإكثار الاحترام (فأكرموه) برفع مجلسه واجزال عطيته ونحو ذلك مما يليق به لأن الله تعالى عوده منه ذلك ابتلاء منه له فمن استعمل معه غيره فقد استهان به وجفاه وأفسد عليه دينه فإن ذلك يورث في قلبه الغل والحقد والبغضاء والعداوة وذاك يجر إلى سفك الدماء وفي إكرامه إتقاء شره وإبقاء دينه فإنه قد تعزز بدنياه وتكبر وتاه وعظم في نفسه فإذا حقرته فقد أهلكته من حيث الدين والدنيا وبه عرف أنه ليس المراد بكريم القوم عالمهم أو صالحهم كما وهم البعض، ألا ترى أنه لم ينسبه في الحديث إلى علم ولا إلى دين؟ ومن هذا السياق انكشف أن استثناء الكافر والفاسق كما وقع لبعضهم منشؤه الغفلة عما تقرر من أن الاكرام منوط بخوف محذور ديني أو دنيوي لحوق ضرر للفاعل أو للمفعول معه فمتى خيف شئ من ذلك شرع إكرامه بل قد يجب فمن قدم عليه بعض الولاة الظلمة الفسقة فأقصى مجلسه وعامله معاملة الرعية فقد عرض نفسه وماله للبلاء فإن أوذي ولم يصبر فقد خسر الدنيا والآخرة، وقد قيل: دارهم ما دمت في دارهم * وحيهم ما دمت في حيهم وقال صلى الله عليه وسلم"بعثت بمداراة الناس"هب) وهو ضعيف، ولهذا كان كثير من أكابر السلف المعروفين بمزيد الورع يقبلون جوائز الأمراء المظهرين للجور ويظهرون لهم البشاشة حفظا للدين ورفقا بالمسلمين ورحمة لذلك الظالم المبتلى المسكين وهكذا كان أسلوب المصطفى صلى الله عليه وسلم مع المؤلفة وغيرهم} .

(( الاخلاق والاداب ) )باب: حسن الخلق والسخاء وما يكره من البخل

= الأخلاق أوصاف الإنسان التي يعامل بها غيره

= أحسنهم خلقا وخلقا وأجود الناس أي أكثرهم بذلا

= والأخلاق ثلاثة بحسب القوي الإنسانية: عقلية وشهويه وغضبية

= اعفُ عَمَّنْ ظَلَمَكَ، وَصِلْ مَنْ قَطعَكَ

صحيح البخارى: كان النبي صلى الله عليه و سلم أحسن الناس وأشجع الناس وأجود الناس ولقد فزع أهل المدينة فكان النبي صلى الله عليه و سلم سبقهم على فرس وقال (وجدناه بحرا) .

= كان رسول الله صلى الله عليه و سلم أحسن الناس وأجود الناس وأشجع الناس قال وقد فزع أهل المدينة ليلة سمعوا صوتا قال فتلقاهم النبي صلى الله عليه و سلم على فرس لأبي طلحة عري وهو متلقد سيفه فقال (لم تراعوا لم تراعوا) . ثم قال رسول الله صلى الله عليه و سلم (وجدته بحرا) . يعني الفرس.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت