= القرطبي: مد الله سبحانه وتعالى التحريم في دخول بيت ليس هو بيتك إلى غاية هي الاستئناس، وهو الاستئذان. قال ابن وهب قال مالك: الاستئناس فيما نرى والله أعلم الاستئذان؛ {حَتَّى تَسْتَاذِنُوا وَتُسَلَّمُوا عَلَى أَهْلِهَا} .
سنن ابن ماجه: {عن أبي أيوب الأنصاري قال قلنا يا رسول الله هذا السلام. فما الاستئذان؟.: قال (يتكلم الرجل تسبيحة وتكبيرة وتحميدة ويتنحنح ويؤذن أهل البيت) . [ش - (ويؤذن أهل البيت) من الإيذان بمعنى الإعلام. أي يعلمهم بالدخول.] } }.
القرطبي: (( السنة في الاستئذان ثلاث مرات لا يزاد عليها. قال ابن وهب قال مالك: الاستئذان ثلاث، لا أحب أن يزيد أحد عليها، إلا من علم أنه لم يسمع، فلا أرى بأسا أن يزيد إذا استيقن أنه لم يسمع. وصورة الاستئذان أن يقول الرجل: السلام عليكم أأدخل؛ فإن أذن له دخل، وإن أمر بالرجوع انصرف، وإن سكت عنه استأذن ) ).
صحيح البخارى: {كنت في مجلس من مجالس الأنصار إذ جاء أبو موسى كأنه مذعور فقال استأذنت على عمر ثلاثا فلم يؤذن لي فرجعت فقال ما منعك؟ قلت استأذنت ثلاثا فلم يؤذن لي فرجعت وقال رسول الله صلى الله عليه و سلم (إذا استأذن أحدكم ثلاثا فلم يؤذن له فليرجع) . فقال والله لتقيمن عليه بينة أمنكم أحد سمعه من النبي صلى الله عليه و سلم؟ فقال أبي بن كعب والله لا يقوم معك إلا أصغر القوم فكنت أصغر القوم فقمت معه فأخبرت عمر أن النبي صلى الله عليه و سلم قال ذلك} .
صحيح مسلم: (( سمعت أبا سعيد الخدري يقول: كنت جالسا بالمدينة في مجلس الأنصار. فأتانا أبو موسى فزعا أو مذعورا. قلنا: ما شأنك؟ قال: إن عمر أرسل إلي أن آتيه. فأتيت بابه فسلمت ثلاثا فلم يرد علي. فرجعت فقال: ما منعك أن تأتينا؟ فقلت: إني أتيت. فسلمت على بابك ثلاثا. فلم يردوا علي. فرجعت. وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم(إذا استأذن أحدكم ثلاثا فلم يؤذن له، فليرجع) . فقال عمر: أقم عليه البينة. وإلا أوجعتك. فقال أبي بن كعب: لا يقوم معه إلا أصغر القوم. قال أبو سعيد: قلت: أنا أصغر القوم. قال: فاذهب به. )).
جامع الاصول لابن الاثير: { «جاء رجل من بني عامر، فاستأذنَ على رسولِ الله -صلى الله عليه وسلم- وهو في بيت، فقال: أألِجُ؟ فقال رسولُ الله -صلى الله عليه وسلم- لخادمه: اخرج إِلى هذا، فعَلِّمْه الاستئذانَ، فقل له: قل: السَّلامُ عليكم، أأدخُل؟ فسمع الرجلُ ذلك من رسولِ الله -صلى الله عليه وسلم-، فقال: السلامُ عليكم، أأدْخُل؟ فأذِنَ لَهُ رسولُ الله -صلى الله عليه وسلم-، فَدَخَلَ» .} .
المصافحة عند التحية: