حرص النبي - صلى الله عليه وسلم - على زيارة المرضى وتفقّد أحوالهم، بل جعل ذلك من حقوق المسلمين المكفولة في الشرع، فعن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: (حق المسلم على المسلم خمس - وذكر منها - عيادة المريض) رواه البخاري.
وتكون زياراته - صلى الله عليه وسلم - مقتصرة على أصحابه الذين آمنوا به، بل امتدت لتشمل غير المؤمنين طمعًا في هدايتهم، كما فعل مع الغلام اليهودي الذي كان يعمل عنده خادمًا، فقد مرض الغلام مرضًا شديدًا، فظلّ النبي - صلى الله عليه وسلم - يزوره ويتعاهده، حتى إذا شارف على الموت عاده وجلس عند رأسه ..
ثم دعاه إلى الإسلام ..
فنظر الغلام إلى أبيه متسائلًا ..
فقال له: أطع أبا القاسم ..
فأسلم .... ثم فاضت روحه، فخرج النبي - صلى الله عليه وسلم - وهو يقول: (الحمد لله الذي أنقذه من النار) رواه البخاري.
الوقفة الثالثة والعشرون ..
حرص حبيبنا صلى الله عليه وسلم على إفشاء السلام وحث على البدء به، وإلقاءه كاملا، وعلق على ذلك الأجر الكبير، وجعله من أسباب المحبة والتآلف بين القلوب، فهو صلى الله عليه وسلم يقول ألا أدلكم على شيء إذا فعلتموه تحاببتم؟ أفشوا السلام بينكم كما في صحيح مسلم .. وذكر من الأشياء الواجبة في ردها للمسلم (رد السلام)
الوقفة الرابعة والعشرون ..
نال رسول الله صلى الله عليه وسلم مرارة الأذى والتنكيل من قومه، فهجاه الشعراء، وسخر منه سادة قريش، ونال منه السفهاء بالضرب بالحجارة، وقالوا عنه ساحر ومجنون وغير ذلك من صور الأذى التي كان يستقبلها رسول الله بسعة صدر وعفو وحلم وتسامح ودعاء لمن آذاه بالمغفرة والرحمة ..
نسأل الله أن يرزقنا صحبته في جنات النعيم ..
الوقفة الخامسة والعشرون ..
كُسِرت رُباعيته صلى الله عليه وسلم وشُجَ وجهه يوم أُحد، و شَقَ ذلك على أصحابه ..
فقالوا: يا رسول الله ادعُ على المشركين ..