فقد كان من هديه صلى الله عليه وسلم أن يمازح العجوز ..
فقد سألته امرأة عجوز قالت: يا رسول الله! ادع الله أن يدخلني الجنة ..
فقال لها النبي صلى الله عليه وسلم: يا أُم فلان إن الجنة لا تدخلها عجوز ..
فولت تبكي ..
فقال: أخبروها أنها لا تدخلها وهي عجوز .. إن الله تعالى يقول: (( إِنّآ أَنشَأْنَاهُنّ إِنشَآءً * فَجَعَلْنَاهُنّ أَبْكَارًا * عُرُبًا أَتْرَابًا ) )حسنه الألباني.
فكم من العجائز ينتظرن منا التلطف بالمزاح الذي يدخل السرور إلى أنفسهن كما فعل عليه الصلاة والسلام مع هذه العجوز!!
الوقفة الحادية والعشرون:- مع صبر النبي صلى الله عليه وسلم ..
روى البخاري بسنده عن عائشة رضي الله عنها أنها قالت للنبي صلى الله عليه وسلم: هل أتى عليك يوم كان أشد من يوم أحد؟ قال صلى الله عليه وسلم: (لقد لقيت من قومك ما لقيت وكان أشد ما لقيت منهم يوم العقبة إذ عرضت نفسي على ابن عبد يا ليل بن عبد كلال فلم يجبني إلى ما أردت، فانطلقت وأنا مهموم على وجهي، فلم أستفق إلا وأنا بقرن الثعالب، فرفعت رأسي، فإذا أنا بسحابة قد أظلتني، فنظرت فإذا جبريل فناداني فقال: إن الله قد سمع قول قومك لك، وما ردوا عليك، وقد بعث إليك ملك الجبال لتأمره بما شئت فيهم، فناداني ملك الجبال قم قال: يا محمد فقال: إن ذلك فيما شئت إن شئت أن أطبق عليهم الأخشبين فقال النبي صلى الله عليه وسلم: بل أرجو أن يخرج الله من أصلابهم من يعبد الله وحده لا يشرك به شيئا فعند ذلك قال له ملك الجبال: أنت كما سماك ربك رءوف رحيم) .
لقد تحمل رسول الله صلى الله عليه وسلم الإيذاء والعداء، ومع ذلك صبر لإبلاغ رسالة الله سبحانه وتعالى، ومواقف صبره صلى الله عليه وسلم يستطيع المرء أن يستنتجها عندما يتجول في ظلال سيرته ..
الوقفة الثانية والعشرون:- عيادته صلى الله عليه وسلم للمرضى ..