ويلزم المرأة عند خروجها أن تستر وجهها وسائر بدنها بالحجاب الشرعي ؛ لقوله تعالى: {يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاءِ الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِنْ جَلابِيبِهِنَّ ذَلِكَ أَدْنَى أَنْ يُعْرَفْنَ فَلا يُؤْذَيْنَ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا} [ الأحزاب: 59] .
وأن تحذر من مسّ الطيب أو البخور ؛ لقوله - صلى الله عليه وسلم -: (( أيما امرأة استعطرت ثم خرجت فمرَّت على قوم ليجدوا ريحها فهي زانية ، وكل عين زانية ) ) [ أخرجه النسائي وصحِّحه الألباني ] .
المشي للصلاة ومخالفة الطريق:
من هدي الرسول - صلى الله عليه وسلم - في العيد: خروجه للصلاة مشيًا ، ومخالفة الطريق في الرجعة .
عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: (( كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يخرج إلى العيد ماشيًا ويرجع ماشيًا ) ) [ أخرجه ابن ماجه وحسنه الألباني ] .
وعن جابر رضي الله عنه قال: (( كان النبي - صلى الله عليه وسلم - إذا كان يوم عيد خالف الطريق ) ) [ أخرجه البخاري ] .
وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: (( كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا خرج يوم العيد في طريق رجع في غيره ) ) [ أخرجه الترمذي وصحِّحه الألباني ] .
وعن فوائد ذلك: ذكر الحافظ ابن حجر في (( فتح الباري ) )أقوالًا كثيرة ، منها على سبيل المثال: ليشهد له الطريقان ، أو لإظهار شعيرة الإسلام ، أو للتفاؤل بتغيير الحال إلى المغفرة والرضا ، أو لتخفيف الزحام .... والله تعالى أعلم بالصواب .
التكبير:
من السُّنَّة في العيد الجهر بالتكبير ، روى الفريابي في أحكام العيدين أثرًا بإسناد صحيح عن ابن عمر رضي الله عنهما أنه كان يكبِّر يوم العيد حتى يأتي المصلى ، ويكبِّر حتى يأتي الإمام .
وقال البخاري في صحيحه: وكان عمر رضي الله عنه يكبِّر في قبَّته بمنى فيسمعه أهل المسجد فيكبِّرون ويكبِّر أهل الأسواق حتى ترتج منى تكبيرًا ، وكان ابن عمر يكبِّر بمنى تلك الأيام وخلف الصلوات وعلى فراشه وفي فسطاطه ومجلسه وممشاه تلك الأيام جميعًا ، وكانت ميمونة تكبِّر يوم النحر وكنَّ النساء يكبِّرن خلف أبان بن عثمان وعمر بن عبد العزيز ليالي التشريق مع الرجال في المسجد . ( مع مراعاة خفض الصوت للنساء ) .