وعلى هذا فلا يجوز للمرأة أن تلبس هذه الملابس الضيِّقة إلا لمن يجوز لها إبداء عورتها عنده وهو الزوج ، فإن ليس بين الزوج وزوجته عورة ، وأما بين المرأة والمحارم فإنه يجب عليها أن تستر عورتها ، والضيِّق لا يجوز لا عند المحارم ولا عند النساء إذا كان ضيقًا شديداًَ يبيِّن مفاتن المرأة .
[ انظر فتوى فضيلة الشيخ محمد بن صالح بن عثيمين في (( فتاوى المرأة المسلمة ) ) ( 1/417) ]
الأكل قبل صلاة العيد:
من السُّنة استفتاح يوم العيد بأكل بضع تمرات قبل الذهاب لصلاة العيد .
عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: (( كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لا يغدو يوم الفطر حتى يأكل تمرات ، وقال: ويأكلهن وترًا ) ) [ أخرجه البخاري ] .
وذلك في عيد الفطر دون عيد الأضحى .
عن عبد الله بن بريدة عن أبيه قال: (( كان النبي - صلى الله عليه وسلم - لا يخرج يوم الفطر حتى يطعم ولا يطعم يوم الأضحى حتى يُصلِّي ) ) [ أخرجه الترمذي وصحَّحه الألباني ] .
ولعلَّ الحكمة من الأكل قبل الصلاة في عيد الفطر - كما ورد في فتح الباري - أن لا يظن ظان لزوم الصوم حتى يصلي العيد ، بينما الحكمة من تأخير الأكل في عيد الأضحى حتى الفراغ من الصلاة أنه يوم تشرع فيه الأضحية والأكل منها ، فشرع للمسلم أن يكون فطره على شيء منها ، والله تعالى أعلم بالصواب .
خروج النساء والحُيَّض للمصلى:
من السُّنَّة أن تخرج المرأة إلى صلاة العيد لِتَشْهَد عن كثب هذه الشعيرة وإن كانت حائضًا .
عن أُم عطية رضي الله عنها قالت: (( أمرنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن نخرجهن في الفطر والأضحى العواتق والحُيَّض وذوات الخدور ، فأما الحُيَّض فيعتزلن الصلاة ويشهدن الخير ودعوة المسلمين . قلت: يا رسول الله ، إحدانا لا يكون لها جلباب ، قال: لتلبسها أختها من جلبابها ) ) [ أخرجه مسلم ] .
( والعواتق: جمع عاتق وهي الشابة أول ما تدرك ، كما في(( النهاية في غريب الحديث والأثر ) )لابن الأثير ) .
وعنها رضي الله عنها قالت: (( كُنَّا نؤمر بالخروج في العيدين والمُخبأة والبكر ، قالت: الحيض يخرجن فيكنّ خلف الناس يكبرن مع الناس ) ) [ أخرج مسلم ] .