فهرس الكتاب

الصفحة 6 من 10

2)ومذهب الأحناف أن الموصى له إذا كان معينا يشترط لصحة الوصية له أن يكون موجودا وقت الوصية تحقيقا أو تقديرا. أي أن يكون موجودا بالفعل وقت الوصية أو أن يكون مقدرا وجوده أثناءها. كما إذا أوصى لحمل فلانة وكان الحمل موجودا وقت إيجاد الوصية. أما إذا لم يكن الموصى له بالشخص فيشترط أن يكون موجودا وقت موت الموصي تحقيقا أو تقديرا. فإذا قال الموصي: أوصيت بداري لأولاد فلان ولم يعين هؤلاء الأولاد، ثم مات ولم يرجع عن الوصية، فإن الدار تكون مملوكة للأولاد الموجودين وقت موت الموصي سواء منهم الموجود حقيقة

أو تقديرا كالحمل، ولو لم يكونوا موجودين وقت إيجاب الوصية. ويتحقق من وقت وجود الحمل وقت الوصية أو وقت موت الموصي متى ولد لأقل من ستة أشهر من وقت الوصية أو من وقت موت الموصي. وقال جمهور من العلماء: إن من أوصى أن يفرق ثلث ماله حيث أرى الله الوصي أنها تصح وصيته ويفرقه الوصي في سبيل الخير ولا يأكل منه شيئا ولا يعطي منه وارثا للميت.

3)ويشترط أن لا يقتل الموصى له الموصي قتلا محرما مباشرا. فإذا قتل الموصى له الموصي قتلا محرما مباشرا بطلت الوصية له لأن من تعجل الشيء قبل أوانه عوقب بحرمانه. وهذا مذهب أبي يوسف. وقال أبو حنيفة ومحمد لا تبطل الوصية وتتوقف على إجازة الورثة.

شروط الموصى به: يشترط في الموصى به أن يكون بعد موت الموصي مباحا قابلا للتمليك بأي سبب من أسباب الملك، فتصح الوصية بكل مال متقوم من الأعيان ومن المنافع. وتصح الوصية بما يثمره شجره وبما في بطن بقرته لأنه يملك بالإرث فما دام وجوده محققا وقت موت الموصي استحقه الموصى له. وهذا بخلاف ما إذا أوصى بمعدوم. وتصح الوصية بالدين وبالمنافع كالسكن وبالوصية بالحلو. ولا تصح بما ليس بمال كالميتة. وما ليس متقوما في حق العاقدين كالخمر للمسلمين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت