فهرس الكتاب

الصفحة 7 من 10

مقدار المال الذي تستحب الوصية فيه: تجوز الوصية بالثلث ولا تجوز الزيادة عليه، والأولى أن ينقص عنه، وقد استقر الإجماع على ذلك. روى البخاري ومسلم عن سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه قال: >.

الثلث يحسب من جميع المال: ذهب جمهور العلماء إلى أن الثلث يحسب من جميع المال الذي تركه الموصي. وقال مالك: يحسب الثلث مما علمه الموصي دون ما خفي عليه أو تجدد له ولم يعلم به. وهل المعتبر الثلث حال الوصية أو عند الموت؟ وذهب مالك والنخعي وعمر بن عبد العزيز أن المعتبر ثلث التركة عند الوصية. وذهب أبو حنيفة وأحمد و الأصح من قول الشافعية إلى اعتبار الثلث حال الموت. وهو قول علي وبعض التابعين.

الوصية بأكثر من الثلث: الموصي إما أن يكون له وارث أو لا. فإن كان له وارث فإنه لا يجوز له الوصية بأكثر من الثلث كما تقدم؛ فإن أوصى بالزيادة على الثلث فإن وصيته لا تنفذ إلا بإذن الورثة على شرط أن تكون بعد موت الموصي وأن يكون المجيز وقت الإجازة كامل الأهلية غير محجوز عليه لسفه أو غفلة. وإن لم يكن له وارث فليس له أن يزيد على الثلث أيضا. وذهب الأحناف وأحمد في رواية، وهو قول علي وابن مسعود، إلى جواز الزيادة على الثلث لأن الموصي لا يترك في هذه الحالة من يخشى عليه الفقر؛ ولأن الوصية جاءت في القرآن مطلقة، وقيدتها السنة بمن له وارث فبقي من لا وارث له على إطلاقه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت