الصفحة 64 من 72

(( .. فقد صح عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنه أفطر بعرفة وصح عنه أن صيامه يكفر سنتين، فالصواب أن الأفضل لأهل الآفاق صومه ولأهل عرفة فطره لاختياره - صلى الله عليه وسلم - ذلك لنفسه وعمل خلفائه بعده بالفطر، وفيه قوة على الدعاء الذي هو أفضل دعاء العبد، وفيه أن يوم عرفة عيد لأهل عرفة فلا يستحب لهم صيامه .. ) ) [1]

12 -وقال الحافظ ابن رجب -رحمه الله-:

(( و لما كان عيد النحر أكبر العيدين و أفضلهما و يجتمع فيه شرف المكان و الزمان لأهل الموسم كانت لهم فيه معه أعياد قبله و بعده فقبله و بعده فقبله يوم عرفة و بعده أيام التشريق.

و كل هذه الأعياد أعياد لأهل الموسم، كما في حديث عقبة بن عامر عن النبي صلى الله عليه و سلم قال:"يوم عرفة و يوم النحر و أيام التشريق عيدنا أهل الإسلام و هي أيام أكل و شرب"خرجه أهل السنن و صححه الترمذي.

و لهذا لا يشرع لأهل الموسم صوم يوم عرفة لأنه أول أعيادهم و أكبر مجامعهم و قد أفطره النبي - صلى الله عليه وسلم - بعرفة و الناس ينظرون إليه. و روي أنه نهي عن صوم يوم عرفة بعرفة، و روي عن سفيان بن عيينة: أنه سئل عن النهي عن صيام يوم عرفة بعرفة؟ فقال: لأنهم زوار الله و أضيافه و لا ينبغي للكريم أن يجوع أضيافه )) .

وقال أيضًا:

(1) "حاشية سنن أبي داود" (7/ 76) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت