خاتمة في سياق أقوال العلماء في مشروعية صيام يوم عرفة
واستحبابه لمن لم يكن بعرفة
1 -قَالَ الإمام الشَّافِعِيُّ-رحمه الله-:
(( أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا دَاوُد بْنُ شابور وَغَيْرُهُ، عَنْ أُمِّ قَزْعَةَ، عَنْ أَبِي الْخَلِيلِ، عَنْ أَبِي حَرْمَلَةَ، عَنْ أَبِي قَتَادَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم:"صِيَامُ يَوْمِ عَرَفَةَ كَفَّارَةُ السَّنَةِ وَالسَّنَةِ الَّتِي تَلِيهَا وَصِيَامُ يَوْمِ عَاشُورَاءَ يُكَفِّرُ سَنَةً".
قَالَ: فَأُحِبُّ صَوْمَهَا إلَّا أَنْ يَكُونَ حَاجًّا فَأُحِبُّ لَهُ تَرْكَ صَوْمِ يَوْمِ عَرَفَةَ لِأَنَّهُ حَاجٌّ مُضَحٍّ مُسَافِرٌ وَلِتَرْكِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - صَوْمَهُ فِي الْحَجِّ وَلِيَقْوَى بِذَلِكَ عَلَى الدُّعَاءِ , وَأَفْضَلُ الدُّعَاءِ يَوْمُ عَرَفَةَ )) [1] .
2 -وقال الإمام أحمد بن حنبل-رحمه الله-:
(( يستحب صيام عرفة هاهنا، وأمّا بعرفة؛ فلا، يروون عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه أفطر ) ).
وقال أيضًا: (( لا يصام يوم عرفة بعرفة، وعرفة صيامها كفارة سنتين؛ سنة ماضية، وسنة مستقبلة ) ) [2] .
(1) "الأم" (8/ 156) .
(2) ذكره ابن تيمية من رواية حنبل وعبدالله عنه في"شرح العمدة" (2/ 562 - كتاب الصيام) .