الصفحة 60 من 72

المرضية، فرب عبادة خفيفة على اللسان ثقيلة في الميزان وعبادة ثقيلة على الإنسان خفيفة في الميزان، بدليل أن التوحيد خفيف على الجنان واللسان، وهو أفضل ما أعطيه الإنسان ومن به الرحمن , والتفوه به أفضل كل كلام , بدليل أنه يوجب الجنان ويدرأ غضب الديان , وقد صرّح عليه السلام بأنه أفضل الأعمال , لما"قيل له: أي الأعمال أفضل؟ فقال: إيمان بالله", وجعل الجهاد دونه مع أنه أشق منه , وكذلك معرفة التوحيد أفضل المعارف , واعتقاده أفضل الاعتقادات , مع سهولة ذلك وخفته مع تحققه .. )) [1] .

وقال البلقيني -رحمه الله-:

(( الناس أقسام: منهم من لا صغائر له ولا كبائر، فصوم عرفة له رفع درجات، ومن له صغائر فقط بلا إصرار، فهو مكفر له باجتناب الكبائر، ومن له صغائر مع الإصرار فهي التي تكفر بالعمل الصالح كصلاة وصوم، ومن له كبائر وصغائر فالمكفر له بالعمل الصالح الصغائر فقط، ومن له كبائر فقط يكفر عنه بقدر ما كان يكفر من الصغائر ) ) [2] .

(1) "قواعد الأحكام" (1/ 34 - 36) .

(2) "فيض القدير" (6/ 162) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت