فيه محدث، وأنا أشتهي أن تعرفني من هو الثقة الثبت الذي ما غلط ولا انفرد بما لا يتابع عليه، بل الثقة الحافظ إذا انفرد بأحاديث كان أرفع له وأكمل لرتبته وأدل على اعتنائه بعلم الأثر وضبطه دون أقرانه، لأشياء ما عرفوها اللهم إلا أن يتبين غلطه ووهمه في الشيء فيعرف ذلك )) [1] .
وقال الذهبي -رحمه الله-:
(( وقد كتبت في مُصَنَفِي"الميزان"عددًا كثيرًا من الثقات الذين احتج البخاري ومسلم وغيرهما بهم، لكون الرجل منهم قد دُوِّنَ اسمه في مصنفات الجرح، وما أوردتهم لضعف فيهم عندي بل ليعرف ذلك، وما زال يمرُّ بي الرجل الثبت وفيه مقال من لا يعبأ به ... ) ) [2] .
وبالجملة فالأمر كما قال ابن حجر-رحمه الله-:
(( وذكره ابن عدي من أجل قول البخاري ) ) [3] !
وقد تقدم مناقشة كلام الإمام البخاري قريبًا.
(1) "ميزان الإعتدال" (5/ 168 - 69) .
(2) "الرواة الثقات المتكلم فيهم بما لايوجب ردهم" (ص23) .
(3) "تهذيب التهذيب" (6/ 36) .